تحولت المتغيرات السياسية الاجتماعية في كل من مجتمع الضفة و قطاع غزة إلى حالة نقيضه لمجمل مفاهيم وشعارات وقيم النضال الوطني لحساب مفاهيم وقيم اللامبالاة والاحباط واليأس ، بحيث يمكن الاستنتاج ، بأن كل من حركتي فتح وحماس ، تقدم للشعب الفلسطيني (وللشعوب العربية) أسوأ صورة ممكنة عن حاضر ومستقبل المجتمع الفلسطيني المحكوم ، بصورة إكراهية ، بأدوات ومفاهيم التخلف والاستبداد والقهر والقمع والاستلاب وهي مفاهيم وأدوات لن تحقق تقدماً في سياق الحركة التحررية الوطنية بل على النقيض من ذلك ستعزز عوامل انهيارها والانفضاض الجماهيري عنها.....فهل بات عنوان المرحلة الراهنة اليوم - في ظل استمرار الانقسام والمخطط الامريكي / الصهيوني والتخاذل العربي الرسمي - هو : الانتقال من التسوية الى التصفية للقضية الفلسطينية ؟

