أفاد مدير عام قوى الأمن الداخلي في قطاع غزة، اللواء توفيق أبو نعيم، بوجود طرحٍ لاستيعاب أفراد أجهزة الشرطة والدفاع المدني التابعة لوزارة الداخلية ب غزة ضمن الأجهزة المدنية الحكومية.
وصرّح أبو نعيم في حوارٍ صحفي أمس الأحد، بأن تواصلاً يومياً يجري بين وزارة الداخلية بغزة ووزير الداخلية رئيس الحكومة الحمد لله، يتضمن إرسال تقاريراً يومية إلى رئيس وزراء حكومة الوفاق رامي الحمدلله، حول الوضع الأمني في محافظات القطاع.
واعتبر أبو نعيم أن الملف الأمني "من أنضج الملفات الموجودة في ملف المصالحة الفلسطينية"، قائلاً "إن ملف الأمن جرى الاتفاق عليه سابقاً وتبقى مسألة تطبيق هذا الاتفاق وفق البنود المذكورة فيه"، نافياً وجود أية تعديلات على ما جرى الاتفاق عليه، مُستدركاً "لكن إذا ما احتاج الأمر لتعديلات في الملف الأمني سيكون هناك حاجة للاتفاق عليها، خاصة أن اتفاق 2011 يشكل الرؤية الأساسية لمعالجة الملف الأمني.
وحول مصير الموظفين العسكريين في غزة، البالغ عددهم نحو 18 ألف موظف في ظل الحديث عن دمج 20 ألف موظف مدني، كشف أبو نعيم عن وجود طرح بأن يتم احتساب أفراد أجهزة الشرطة والدفاع المدني، ضمن الأجهزة الحكومية المدنية.
وفيما يتعلق بعودة موظفي السلطة إلى أماكن عملهم في وزارة الداخلية بغزة، قال أبو نعيم: "حسب اتفاق القاهرة لعام 2011 سيكون هناك عودة للموظفين المستنكفين حسب الاتفاق وسيكون هناك شراكة فلسطينية"، مؤكداً أن "ملف وزارة الداخلية سيكون من أسهل ملفات المصالحة في حال جرى الالتزام بتطبيق ما تم الاتفاق عليه".
وكان وفد أمنياً مصرياً، وصل الأحد الماضي إلى قطاع غزّة، عبر حاجز بيت حانون "إيرز" شمال القطاع، قادماً من رام الله، في إطار متابعة تنفيذ اتفاق المصالحة بين حركتي حماس وفتح.
وجاء وصول وفد وزاري من الحكومة إلى قطاع غزّة، بالتزامن مع وصول الوفد المصري، بهدف متابعة عمل الوزارات والأعمال الحكومية.
وكانت مصادرٌ محلية، نقلت عن أبو نعيم، تأكيده أهمية زيارة الوفد الأمني المصري، بهدف إنهاء الانقسام وتذليل العقبات الكاملة أمام اتفاق المصالحة.
وبشأن التعاون بين وزارة الداخلية في غزة والجانب المصري بخصوص تأمين الحدود المصرية الفلسطينية، أشار أبو نعيم إلى أن هذا التعاون قائم مع الجانب المصري بشكل يومي منذ زيارات وفد وزارة الداخلية و حركة حماس للقاهرة قبل عدة أشهر، لافتاً إلى وجود أعمال صيانة ومتابعة يومية على الحدود.
ولا يزال اتفاق المصالحة بين حركتيّ فتح وحماس يُراوح مكانه، منذ توقيعه بتاريخ 12 أكتوبر 2017، في العاصمة المصريّة القاهرة برعاية جهاز المخابرات العامة المصري، إذ يواجه تطبيق الاتفاق عدّة عراقيل أبرزها ملفات: الموظفين، والأمن، إضافة لجّملة الملفات المُتعلّقة بإعادة بناء منظمة التحرير والتوافق حول البرنامج السياسي للمرحلة المقبلة، والانتخابات الرئاسية والتشريعية وتشكيل الحكومة الوطنية.

