لم يرحل بل ارتحل، تماما على أثر الشهداء الذين فعلوا بلا تيجان وصولجان وتصنيع. هو من فصيل استشهادي خاص، الذي جمع بين البندقية والثقافة. البندقية لقتال العدو والكتاب لقتال الطابور السادس الثقافي. كل يد تقاتل ما استطاعت. هو من طريق غسان كنفاني وماجد أبو شرار وناجي العلي، وعرب كثيرون ايضا. لم أعرفه، وكنت ساعرفه لو أني لم يُحظر علي التدريس في الجامعات المحلية. ولكن يشرفني قوله "فلسطين بدون عادل سمارة ما بتسوا" . لا يا رفيقي نحن بدون فلسطين ما بنسوا، أنت وأنا والجميع من رحم فلسطين. وغيرنا من رحم استدخال الهزيمة.
تذكرتك أمس، ونحن نشارك ممثلية الجمهورية البوليفارية الفنزويلية الذكرى الخامسة لارتحال المناضل تشافيز. لكن غيرنا مهموم مشغول ان يتصالح ولا يتصالح. تمثلت أنت مقولة أمل دنقل الشاعر العروبي الأصيل من مصر "لا تصالح" وهو تمثل اسطورة الزير سالم. وهم في صراع الكراسي المنصوبة على الماء تمثلوا مقولة "لا نتصالح"! وتمفصلات استدخال الهزيمة في البلد السليب تحتفل بأفلام التطبيع تصنيعا غربيا لم ولن يتوقف عن الحفر في بدن السفينة الوطنية في إصرار على الغرق. سلام عليك وسلام لك وأنت اليوم تمسح عن جبين فلسطين ندى الربيع الذي سيأتي ويمتد، وتمسح عن نعلها ثقافة استدخال الهزيمة بترويج فن السقوط المتفاخر بالثورة المضادة ضد سوريا. خوذتك الكتاب ودرعك الوعي، أما الخوذ البيضاء، فهي عار يحتضنه العار، وشتان بين الغار والعار.

