Menu

بمناسبة يوم المرأة العالمي

الشعبية تدعو لتوسيع فرص المشاركة السياسية والاجتماعية للمرأة الفلسطينية

تعبيرية

غزة _ بوابة الهدف

أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، إلتزامها بمواصلة النضال إلى جانب كافة الأطر والحركات النسوية والقوى الديمقراطية والتقدمية، من أجل نصرة النساء ومواجهة كل أشكال الاضطهاد والتمييز، والحفاظ على الانجازات والمكتسبات التي تحققت عبر سنوات طويلة من نضال الحركة النسوية.

وقالت الجبهة، في بيان لها بمناسبة يوم المرأة العالمي، الذي يُصادف الثامن من آذار من كل عام، أن المدخل الصائب لوقف حالة التراجع  وصيانة منجزات شعبنا وحركته الوطنية، ومواجهة التحديات الكبرى التي تتهدد قضيتنا الوطنية بالتصفية، يتمثل في إنهاء الانقسام واستعادة وحدة شعبنا وقواه السياسية والمجتمعية على أسس سياسية وتنظيمية سليمة، تكفل إعادة بناء النظام السياسي والحركة الوطنية على أسس ديمقراطية  تعددية تتيح أوسع مشاركة شعبية في عملية إعادة البناء، وتضمن صيانة الحقوق والثوابت الوطنية المهددة بالتبديد من قبل إدارة ترامب اليمينية، التي انتقلت لموقع الشراكة مع حكومة اليمين الإسرائيلي بقيادة نتنياهو في الانقضاض على الحقوق والثوابت الوطنية بهدف تصفيتها. 

وأشارت الجبهة في بيانها، إلى أنه من الصعب أن يتحقق ما سبق دون توسيع فرص المشاركة السياسية والاجتماعية للمرأة الفلسطينية، التي تمثل نصف المجتمع الفلسطيني، وتمتلك من الكفاءات والطاقات والخبرة المستمدة من التجربة النضالية للحركة النسوية ما يؤهلها للعب دور أساسي في قيادة عملية المصالحة، وإعادة البناء السياسي والاجتماعي، والتصدي للتحديات والمخاطر الكبرى التي تواجه قضيتنا الوطنية. 

وتوجهت الجبهة بالتحية للمرأة الفلسطينية المناضلة، ولكافة الأطر والاتحادات النسوية الفلسطينية، التي خاضت - ولا تزال - معركة مزدوجة ضد القيود التي تفرضها الموروثات الاجتماعية التقليدية والثقافة الأبوية، التي تمنع انخراطها الواسع في العمل العام، الاجتماعي والسياسي، وتحصر أدوارها الاجتماعية في نطاق الدور الأمومي  والمنزلي، أو الأدوار الثانوية المكملة لدور الرجل.. إلى جانب خوضها معركة النضال الوطني الفلسطيني ضد الاحتلال الصهيوني الذي يمارس أبشع أنواع القمع والتنكيل والإرهاب بحق أبناء شعبنا، ويحول بين شعبنا وممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف في الحرية وتقرير المصير والاستقلال الوطني في إطار الدولة الوطنية الديمقراطية، التي تكفل الحقوق والحريات، وتتيح فرص متساوية للنساء للمشاركة في عملية التنمية والبناء والمشاركة السياسية وشغل مواقع صنع وتنفيذ القرار السياسي.

وقالت الجبهة، أن الحركة النسوية الفلسطينية، تمكنت رغم الظروف الصعبة والمعقدة، من تحقيق الكثير من الإنجازات والمكتسبات، ولعبت دوراً مؤثراً في حركة النضال الوطني، وقدمت تضحيات جسيمة، وانتزعت لذاتها مكانة في قيادة الحركات والأحزاب الثورية، وخاضت الانتخابات النقابية والتشريعية، وفرضت حضورها ضمن أطر وهيئات صنع وتنفيذ القرار السياسي لشعبنا الفلسطيني، وشاركت بفعالية في سوق العمل، وتبوأت مواقع إدارية هامة، وبرهنت على جدارتها بأخذ دورها المتساوي مع الرجل في كل المجالات حيثما أتيحت لها الفرصة، وقدمت بذلك نموذجا مؤثرا وملهما للحركات النسوية في كل دول العالم.

وحذرت الجبهة، من أن تصبح المكتسبات التي حققتها الحركة النسوية الفلسطينية مهددة بالتبديد بفعل عديد من العوامل، أبرزها تراجع المشروع الوطني بعد مغامرة أوسلو، وتراجع دور وتأثير القوى والأطر الديمقراطية واليسارية المساندة لحقوق النساء، والحصار المفروض على شعبنا في الضفة والقطاع، والانقسام البغيض الذي أدى إلى انقسام الحركة النسوية، وقطع الطريق على استمرار التجربة الديمقراطية التي وسّعت نطاق الفرص المتاحة للنساء للمشاركة السياسية وشغل مواقع صنع القرار والمناصب الإدارية العليا، علاوة على النضال من اجل تطوير القوانين والتشريعات التي من شأنها القضاء على التمييز واللامساواة ضد النساء وتوسيع الخيارات المتاحة أمامهن، ولجوء حكومتي الانقسام لتقييد الحريات العامة، وإغلاق المؤسسات الأهلية والتضييق على الأطر والمؤسسات النسوية بناء على الانتماء السياسي، بالإضافة إلى ازدياد معدلات الفقر والبطالة بصورة غير مسبوقة، خاصة في صفوف النساء، وتقليص المساحة المتاحة لهُنّ للمشاركة في عملية التنمية، وتنامي التيارات السلفية والتقليدية بما تحمله من قيم اجتماعية معادية لحقوق النساء، وغير ذلك من الشواهد.