خرجت الآلاف من الجماهير الغاضبة، عصر اليوم الخميس، في مسيرةٍ جماهيريّة حاشدة دعت إليها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، انطلقت من شارع الهوجة وجابت شوارع مخيم جباليا شمال قطاع غزة، مُنددةً بالحصار واستمرار الانقسام وبالأوضاع المعيشية الصعبة، ورفضًا لمشاريع تصفية القضية الفلسطينية.
وشارك في الوقفة جمهور واسع تقدمهم قيادات وكوادر وأعضاء الجبهة وحشد نسوي وشبابي كبير، ورفعوا أعلام فلسطين والشعارات واليافطات المنددة بالظلم والحصار والمشاريع التصفوية.
وقالت الجبهة في بيانٍ لها صدر قبل أيام، أنّ هذه الفعاليات تأتي أيضًا "للمُطالبة بتصويب أوضاع النظام السياسي ومؤسساته التي انقسمت على ذاتها والتي أذاقت أبناء شعبنا خاصة الشباب مرارة اليأس والبطالة والحصار والتجويع".
ودعت الجبهة جماهير شعبنا الفلسطيني في قطاع غزّة إلى رفع الصوت عاليًا، والمشاركة في هذه التحركات الجماهيرية التي "لن ندق فيها جدران الخزان في المحافظات فقط، بل أمام كل الوزارات والمؤسسات الرسمية والدولية من أجل إيصال صوت الجماهير الهادر في القطاع والدفاع عن حقوق العامل والمزارع والشاب والخريج والمرأة والمرضى والأطفال والفقراء والموظفين وكل متضرر من هذا الواقع".
يُذكر أن الفعاليات الجماهيرية ستتواصل في محافظة غزّة، وذلك يوم الثلاثاء (13 آذار/مارس 2018)، حيث ستنطلق المسيرة من مفترق السوق في مخيم الشاطئ، الساعة الرابعة عصرًا، وأخرى في رفح، يوم الخميس (15 من الشهر ذاته)، حيث ستنطلق من أمام بلدية رفح في نفس الساعة.
وفي المحافظة الوسطى، أعلنت الجبهة الشعبية أنّ مسيرة أخرى يوم السبت (17 آذار/مارس) ستنطلق من مخيم البريج، وذلك من دوار أبو رصاص، أمّا في خانيونس، فستنطلق مسيرة جماهيرية من "عمارة جاسر"، الساعة الرابعة عصرًا، يوم الخميس (22 من الشهر نفسه).
والفعالية الأخيرة خلال الشهر الجاري، بيّنت الجبهة الشعبية أنها ستكون اعتصامًا أمام مقر وزارة العمل في مدينة غزّة، وذلك يوم الأحد (25 آذار/مارس)، وذلك احتجاجًا على أوضاع العمل والخريجين، وذلك الساعة الحادية عشر صباحًا.
وكانت الجبهة بدأت في شهر (شباط/فبراير) الماضي، حراكًا جماهيريًا واسعًا، شمل كافة محافظات قطاع غزّة، على مدار الشهر، حيث رفع عناوين وطنية أبرزها الدعوة للتحرك وطنيًا من أجل كسر الحصار الاحتلالي، ومواجهة عدوانه وجرائمه المتواصلة وتنكره للحقوق الوطنية، وتحميله المسئولية الأولى عن معاناة وآلام شعبنا، فضلاً عن مواجهة مشاريع التصفية التي تتعرض لها القضية الفلسطينية، ومطالبةً بالتحرك للوحدة والمصالحة الوطنية.
يُذكر أنّ قطاع غزّة يُعاني من أوضاعٍ صعبة، حيث تفرض حكومة الوفاق سلسلة من العقوبات على القطاع، ما يعرقل تقدم عجلة الاقتصاد، وتتمثل هذه العقوبات بخفض رواتب الموظفين وإحالة الآلاف منهم للتقاعد، إضافةً لأزمات الكهرباء والوقود.
ويفرض الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة حصارًا مشددًا منذ (11 عامًا)، حيث تغلق كافة المعابر والمنافذ الحدودية التي تصل غزة بالعالم الخارجي عبر مصر أو الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، باستثناء فتحها بشكلٍ جزئي لدخول بعض البضائع والمسافرين.

