Menu

وزير خارجية مصر يدعو لإيجاد بدائل تساهم في تسوية أزمة "الأونروا"

سامح شكري2

بوابة الهدف_ وكالات

طالب وزير الخارجية المصري سامح شكري بضرورة العمل على إيجاد بدائل خلاقة تساهم في تسوية الأزمة المالية الراهنة التي تعاني منها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، وتحييد المصالح السياسية الضيقة، مؤكدًا أنّ "المساس بالوكالة سيفتح الباب أمام موجة غير عادية من عدم الاستقرار، الذي ستمتد آثاره السلبية إلى مختلف بقاع العالم".

وأضاف شكري خلال كلمته في مؤتمر روما للدول المانحة للوكالة، الخميس (15 آذار/مارس)، إن الأزمة المالية التي تواجهها "الأونروا" حاليا تُمثل تهديدا مباشرا لقدرتها على الوفاء بالخدمات الأساسية: كالتعليم، والصحة، والتي يستفيد منها ما يزيد عن 5 ملايين لاجئ فلسطيني.

وبهذا الصدد، بين خطورة الأزمة التي قد تتفاقم ما لم تتكاتف جهود المجتمع الدولي لإيجاد حل سريع لها، خاصة أن ما تقوم به الوكالة هو "عمل إنساني محض، لا يجب تحت أي ظرف من الظروف تسييسه، لما في ذلك من تهديد خطير لحياة ومستقبل ملايين من البشر الذين يواجهون من الأساس أوضاعاً إنسانية صعبة امتدت لتشمل أجيال متعاقبة".

وأكد ضرورة العمل الجماعي "للتخفيف من معاناتهم، وللحد من التداعيات السلبية من وراء ذلك على الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، موضحا أن عددا من الدول المانحة ضربت نموذجاً نبيلاً عبر مبادرتها بتقديم مساهمات مالية إضافية إلى "الاونروا"، خـلال هذه المرحلة شديدة الحساسية، كما سارعت دول أخرى بتحويل مساهمتها السنوية لموازنة الوكالة بشكل مبكر وعاجل، وهو ما يُعد مثالاً طيباً على اهتمام مجتمع المانحين بتلك القضية".

 ودعا كافة المانحين الدوليين إلى تقديم إسهامات مالية جديدة تمكن الوكالة من الاستمرار في عملها الإنساني الهام، بما يحافظ على استقرار الشرق الأوسط والعالم.

ورغم خفضها المساعدات وكونها السبب الأساسي في الأزمة، أعرب وزير خارجية مصر، عن تقديره للولايات المتحدة الأميركية على إسهاماتها المالية بموازنة الوكالة على مدار عقود طويلة متتالية، قائلا: "أدعوها باستمرار إلى الاضطلاع بمسئولياتها الإنسانية والأخلاقية إزاء اللاجئين الفلسطينيين بما يتوافق مع مسؤولياتها الدولية كقوة عظمى، وكصاحبة دور أساسي في عملية السلام".

وقال "نتطلع بشغف إلى اليوم الذي تنتفي الحاجة لدور وكالة الغوث وولاياتها عندما يتحقق السلام بمنطقة الشرق الأوسط ويتم التوصل لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وفق حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وإنهاء الاحتلال والمُعاناة اللذين يرزح تحتهما الشعب الفلسطيني منذ أكثر من سبعة عقود، من خلال المفاوضات بين الطرفين". على حدّ قوله.

وأكد "إن مصر مستمرة في الاضطلاع بواجبها إزاء القضية الفلسطينية، حيث تعمل حالياً بجهد متواصل لتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية لتوحيد الأرض الفلسطينية تحت سلطة واحدة، قادرة على تحقيق آمال الشعب الفلسطيني، في إقامة دولته المستقلة، والوفاء بمسئولياتها في توفير الخدمات له، وحماية مصالحه".

وأشار إلى أنه على يقين من قدرة صوت العقل الراجح والضمير الإنساني على تحريك إرادة المجتمع الدولي باتجاه تفعيل مرجعيات الشرعية الدولية، وصون العدالة لأولئك الذين يتعرضون لضغوط اجتماعية، وحياتية، مثل: اللاجئين الفلسطينيين.

وأعرب شكري عن شكره للدول التي حضرت المؤتمر، موجها لهم الدعوة الى "تحمل المسئولية في لحظة فارقة إزاء قضية إنسانية في المقام الأول، وتحييد المصالح السياسية الضيقة، والعمل على إيجاد بدائل خلاقة تساهم في تسوية الأزمة المالية الراهنة للوكالة، ومن بين ذلك تفعيل توصيات سكرتير عام الأمم المتحدة التي تهدف إلى إيجاد تمويل مستدام لميزانية الوكالة عبر شراكات ثنائية متعددة الأطراف، وتشجيع سكرتارية الوكالة على الاستمرار في طريق ترشيد الإنفاق وتطوير الأداء".

وبدأت اليوم الخميس (15 آذار/مارس)، في العاصمة الإيطالية روما أعمال مؤتمر الدول المانحة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، وذلك بمشاركةٍ من 90 دولة، ويأتي بهدف بحث الوضع المالي والأزمة التي تعاني منها الوكالة عقب التقليصات الأخيرة في ميزانيتها.

ويأتي المؤتمر بدعوة من الحكومات السويدية والأردنية والمصرية، حيث قال المتحدث باسم وكالة "الأونروا"، سامي مشعشع، أنّ "الدعوة لهذا المؤتمر تأتي في سياق الخطر حيال الوضع المالي للوكالة وتبعاته على الخدمات التي تقدمها في جميع مناطق عملها، بعد تقليص الدعم المالي الأمريكي".