ناقش أعضاء الكنيست الصهيوني مطلع هذا الشهر كيفية قمع المحتوى غير المرغوب في وسائل التواصل الاجتماعي وخصوصا الفيس بوك، وكان الهدف الحصول على موافقة الفيسبوك لحذف صور الفدائي الشهيد أحمد جرار، الذي داهمه الجيش الصهيوني بغرض قتله بناء على قرار مسبق وليس اعتقاله.
وكتبت تمارا نصار في مقال لها في "الانتفاضة الإلكترونية" أن روي ماكليف وهو نائب صهيوني قد ادعى أثناء النقاش أن هناك "علاقة بين الشبكات الاجتماعية والعمليات الإرهابية،" وأنه "الفيسبوك مسؤول عمما يجري في صفحاته" أيضا يجب فعل كل شيء "لإزالة مثل هذا المحتوى."
ووفقا لمكتب المدعي العام في الكيان الصهيوني فإن حكومة العدو تطلب حذف حوالي 12000 محتوى من الفيسبوك ويتم إزالتها سنويا. وحسب مسؤول الإنترنت في مكتب المدعي العام فإن الفيس بوك يستجيب فقط لـ 85 بالمائة من التقارير من مكتب المدعي العام الصهيوني وأن معدل الاستجابة سريع خلال بضع ساعات، خلال فترات "التصعيد الأمني" و24 ساعة في الوقت العادي. ما يشير حسب الادعاء إلى أن الفيس بوك يعمل لصالح جهاز الشاباك الصهيوني.
ويقول تقرير تمارا نصار أن هذا الادعاء يتناقض تماما مع تقارير الشفافية الخاصة بالفيس بوك المتوفرة علنا على موقعه الرسمي، حيث تكشف الوثائق أن المحتوى الذي تمت إزالته بناء على طلب الحكومة الصهيونية يبلغ متوسطه حوالي 550 حالة كل عام وهذا أقل بكثير من الرقم الذي تشير إليه السلطات الصهيونية.
وتقول التقارير أنه بلغ عدد أجزاء المحتوى التي تم حذفها كل عام بطلب من الحكومة الصهيونية 113 حالة للنصف الثاني من عام 2013، ووصل رقم الإزالة إلى 30 خلال عام 2014 بأكمله و 431 عام 2015.
و ارتفع عدد عمليات الإزالة إلى 1.623 في عام 2016 ، ووفقًا لبيانات الفيسبوك. كان الرقم للنصف الأول من عام 2017 هو 472. وذكرت الفيسبوك العام الماضي أن السبب الرئيسي وراء تلك التقييدات هو مسائل الترويج لإنكار المحرقة.
ترى تمارا نصار أن كلا الجانبين لا يقولان الحقيقة لا الفيس بوك ولا الحكومة الصهيونية، ومن المعروف أنه في العام 2016 ، وقع الكيان اتفاقا مع الفيس بوك وافقت الشركة بموجبه على التعاون في مراقبة ما تدعي "إسرائيل" أنه "تحريض" من قبل الفلسطينيين.
ومنذ ذلك الحين، ارتفع عدد المواقع الفلسطينية التي أزالها فيسبوك بناء على طلب الحكومة الصهيونية ومنعت بعض المنظمات الإخبارية الفلسطينية من نشر المواد على الموقع. وفي الوقت الذي خضع فيه الفلسطينيون لرقابة أكبر، استخدم عدد كبير من الإسرائيليين موقع فيسبوك لنشر مواد عنصرية. حيث أن واحدة من كل تسع مشاركات على فيسبوك مكتوبة عن الفلسطينيين تحتوي على دعوة للعنف أو لعنة، وفقا لدراسة جديدة أجرتها مجموعة الحملة الفلسطينية ويتم تحميل محتوى جديدة يحتوي على تحريض ضد الفلسطينيين كل 71 ثانية، حسبت المجموعة. ووجدت الدراسة أيضًا أن عدد مجموعات الفيسبوك والصفحات الإسرائيلية اليمينية التي تحرض ضد الفلسطينيين قد ارتفعت بشكل كبير في عام 2017.
يشكو التقرير أنه في حين أن "الفيسبوك تكثف جهودها لوقف وحذف وحظر حسابات وصفحات الفلسطينية بحجة" التحريض "، فإن عملاق وسائل الإعلام الاجتماعية "يوسع صدره" للتحريض "الإسرائيلي".

