قدم مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان مروان عبد العال، اليوم الأحد، قراءة لكتاب "صدى القيد" الصادر عن "دار الفارابي" للأمين العام للجبهة أحمد سعدات، وذلك في الندوة الثقافية السياسية التي أقيمت في مخيم نهر البارد.
واستعرض عبد العال مدى الكتاب السياسي والثقافي، وقدّم شرحًا عن ظروف ومحتوى وغاية الكتاب، قائلاً إنه: "يمثل سيرة الروح الفلسطينية، الأقوى من عتمة السجن وفاشية السجان، تجسدت فيها القيم الانسانية برمزية البطولة التي صاغتها رومانسية ثورية، توثق ليوميات جماعية دافئة، حوّلت النزلاء في الغرف الباردة إلى أسرة وطنية واحدة ليتحول السجن الى انتصار على الذات ثم على الجلاد".
وفي سياقٍ آخر، حول المصالحة الوطنية والهدف منها، قال عبد العال أنها "لإنقاذ المشروع الوطني وليس مشروع التسوية، مصالحة لحفظ المصلحة العامة وليس المصلحة الفئوية، تنهي الانقسام لكن ليس بالاقتسام. لذلك نرفض أن يقصينا أحد أو اقصاء أي أحد".
وأضاف عبد العال أن "المهمة الوطنية هي أن نستعيد الذات الفلسطينية من براثن الأنانية التنظيمية والحسابات الفردية. المطلوب ارادة فولاذية تنقذ الوجود من تحت ثقل الحصار والجدار والزنازين والقوانين الاحتلالية والاستيطان والتدنيس وطمس الذاكرة واحتلال الحياة، ومهمتنا وقف مخططات الابادة السياسية للحقوق الوطنية".
وحول ما يُسمى "صفقة القرن"، وصفها عبد العال، بالقول: "تجسد التحالف الصهيو/أمريكي وهو ترسيم لثقافة الهزيمة، لذلك نقول لأصحاب وزبائن صفقة القرن لن تمروا. ولا يحق لأي كان أن يصادر هويتنا وحريتنا واستقلالنا وقدسنا وعودتنا.. هذه حقوقنا التاريخية والقانونية والأخلاقية. فلسطين هي العقدة وهي الحل".
وعن الوجود الفلسطيني في لبنان، أكَّد عبد العال على أن "انكار حقوقنا الانسانية هو استهانة بالكرامة وهي سياسة ظالمة تهدف لدفعنا نحو البحر، لكن الجهة التي نعرفها كانت وستظل هي فلسطين".
كما ودعا لحفظ الوجود الفلسطيني وعدم التفريط به، يُضيف: "نحافظ على المخيم فهو شاهد على النكبة ومحطة على طريق العودة. في مخيم نهر البارد نتطلع الى تحقيق استراتيجيتنا لاستكمال الاعمار التي تؤكد على التسريع وحشد الأموال واستكمال الاعمار وإيجاد مخارج للعوائق، وكذلك دفع مشروع البنى التحتية لتطوير المخيم الجديد إلى الأمام عبر صندوق التنمية العربية والذي سيشهد انطلاقة المشروع في الأيام القليلة القادمة. هذا ليس سهلاً. لولا تفهم وتكاتف الجهود ولأن هناك أناس تمتلك وطنية وإنسانية وقوة الواجب وتستحق الشكر والثناء".

