اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، مساء اليوم الاثنين، حركة حماس بالوقوف وراء محاولة اغتيال رئيس الوزراء رامي الحمدالله ورئيس المخابرات ماجد فرج، التي جرت الأسبوع الماضي.
وقال عباس خلال كلمة له ألقاها مساء اليوم، أنه قرر "اتخاذ القرارات القانونية والمالية كافة من أجل الحفاظ على القرار الوطني".
وشدد على أنه "لا يوجد طرفي انقسام، بل هناك طرف واحد يكرس الانقسام ويفرض سلطة أمر واقع غير شرعية"، مُضيفًا أن نتيجة مباحثات المصالحة مع "حماس" هي محاولة اغتيال الحمد الله وفرج، على حد قوله.
وأضاف عباس: "لو نجحت عملية اغتيال الحمدالله وفرج لكانت نتائجها كارثية على شعبنا وأدت لقيام حرب أهلية فلسطينية".
يُشار إلى أن القوى والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، طالبت مساء اليوم، الرئيس عباس بعدم اتخاذ أي قرارات تصنف كعقوبات على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، على خلفية استهداف موكب رئيس الوزراء رامي الحمد الله.
ودعت القوى في مؤتمر صحفي لها، عباس للقدوم إلى قطاع غزة لإنهاء كافة مظاهر الانقسام وتجاوز هذه العقبة الصعبة، كما ودعت رئيس الوزراء رامي الحمد الله للقدوم لغزة ورعاية كل ملف التحقيق لكشف المتورطين بهذا الحادث.
ويرى مختصون أنه من المرجح أن تزداد حدة الاتهامات بين طرفي الانقسام، بعد كلمة عباس التي وصفها البعض بـ"الحادة"، في ظل أن ملف المصالحة لا يزال يراوح مكانه بين حركتيّ فتح وحماس، منذ توقيعه بتاريخ 12 أكتوبر 2017، في العاصمة المصريّة القاهرة.
ويشهد تطبيق اتفاق المصالحة عدّة عقبات أبرزها ملفات: الموظفين، والأمن، إضافة للجّملة الملفات المُتعلّقة بإعادة بناء منظمة التحرير والتوافق حول البرنامج السياسي للمرحلة المقبلة، والانتخابات الرئاسية والتشريعية وتشكيل الحكومة الوطنية.
وتعرض موكب الحمدالله يوم الثلاثاء الماضي لاستهداف بعبوة ناسفة بعد دخوله قطاع غزة لافتتاح مشروع للصرف الصحي شمالي القطاع، وأصيب سبعة من المرافقين بجراح طفيفة.
ويُذكر أنّ قطاع غزّة يُعاني من أوضاعٍ صعبة، حيث تفرض حكومة الوفاق سلسلة من العقوبات على القطاع، ما يزيد من حدة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية وأبعادها الانسانية، وتتمثل هذه العقوبات بخفض رواتب الموظفين وإحالة الآلاف منهم للتقاعد، إضافةً لأزمات الكهرباء والوقود.
ويفرض الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة حصارًا مشددًا منذ (11 عامًا)، حيث تغلق كافة المعابر والمنافذ الحدودية التي تصل غزة بالعالم الخارجي عبر مصر أو الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، باستثناء فتحها بشكلٍ جزئي لدخول بعض البضائع والمسافرين.

