طرح سؤال أين نحن؟ وأين المشروع الوطني؟! وأين المصلحة الوطنية؟! ولماذا يعاقب الشعب باسمهما؟! ولمصلحة من تبقى المعركة الداخلية مفتوحة؟! وليس عبثاً أو ترفاً زائداً، لو وصل بنا الأمر لطرح سؤال: من نحن؟!
لقد تجاوز التواطؤ على القضية الوطنية والشعب الفلسطيني كل وصف أو قول، خاصة في ظل بنية تعيد إنتاج أزمتها عبر إعادة إنتاج أسبابها، للدرجة التي بتنا محكومين فيها إلى قاعدة "حرب الكل ضد الكل"، التي تتغذى باستمرار من ثقافة الكراهية وتجذّر الانقسام وتعمق ذهنية الدحض والانتقائية وضيق الأفق.
من الواضح، أن مفاهيم مثل المشروع الوطني والمصلحة الوطنية والشعب والوطن.. منها ما اُختزل ومنها ما غُيّب تماماً، لمصلحة من أصبح عاجز الرؤية، بعدما فقأ عينيه بيديه، فأضاع معالم الطريق منذ البداية.. فالتاريخ نسق لا يقرأ من خواتمه فقط، أو لحظات انحطاطه، بل من البداية التي أوصلتنا لخاتمة الانحطاط.

