Menu

"أم الحيران" تتصدى لمحاولات الاحتلال اقتلاعها دون أيّ مساندة

1587f53dfba207_GHMQFJPEKLONI

القدس المحتلة - بوابة الهدف

لا تزال قرية "أم الحيران" الفلسطينيّة الواقعة في أراضي النقب المحتل، تواجه عدوان الاحتلال "الإسرائيلي" وحيدةً دون تغطية إعلامية، أو وقفةٍ جادّة من أيّة جهةٍ رسميّة، حيث تستعد قوات الاحتلال لهدم منازلها يوم غدٍ الأربعاء، استمرارًا لسلسلة الهدم في القرية، منذ أشهرٍ طويلة.

وناشد أهالي قرية أم الحيران القيادات العربية في الداخل، والفلسطينيين في المناطق المحتلة عام 1948، ووسائل الإعلام المختلفة، بالوقوف إلى جانبهم والتواجد في القرية يوم غدٍ الأربعاء.

وأكدت اللجنة الشعبية في القرية أن جهاز شرطة الاحتلال "الإسرايلية"، "بكل مركباتها، تنوي اقتحام القرية صباح الأربعاء المقبل"، وطالبت "الجماهير والقيادات التواجد في قرية أم الحيران".

وجاء في بيان اللجنة قولها: "لا تتركوا الأهالي في القرية لوحدهم، علينا منعهم من تكرار كارثة أم الحيران في العام الماضي ومقتل الشهيد المربي، يعقوب أبو القيعان".

ويقول رئيس اللجنة الشعبية في القرية، رائج أبو القيعان أنه "في الأمس اعتقلوا أحد أبناء القرية وخلال الأشهر الماضية استصدر القضاء الإسرائيلي عدة أوامر بحقنا من إخلاء فوري، وأوامر إدارية، ومحاولات استئناف بناء مستوطنة حيران على أنقاضنا".

ويضيف أبو القيعان أن "أم الحيران موجودة في قلب الهجمة على النقب ولن يتزعزع موقفها بجانب أخواتها من القرى مسلوبة الاعتراف والمهددة بالترحيل القسري".

ويبيّن "موقفنا واضح، نطالب بحقنا التاريخي في البقاء وحقوقنا الأساسية في الأمن والأمان والمسكن، كما نطالب بمحاسبة قتلة الشهيد المربي يعقوب أبو القيعان؛ وندعو كل سكان النقب وأنصار قضية أم الحيران للتواجد لمؤازرة أهالي القرية ضد حملة الاقتحام المرتقبة، بعد غد الأربعاء".

وتعدّ قرية أم الحيران من إحدى قرى النقب الفلسطيني المحتل غير المعترف بها من قبل الاحتلال، في منطقة وادي عتير، إلى الشمال الشرقي من بلدة حوره البدوية على مسافة 8 كيلومترات إلى الشمال الشرقي من حوره و26.5 كم من بئر السبع.

وعدد سكان عتير وأم الحيران حوالي ألف نسمة، وهم يشكلون جزء من المواطنين الفلسطينيين البدو في النقب والذين يشكلوا 31% من سكان النقب.

وعلى مدار السنوات الماضية، صادقت سلطات الاحتلال على إقامة بلدة يهودية تسمى "حيران" في نفس مكان القرية الفلسطينية، في محاولة لاقتلاعها، كما حاولت قوات الاحتلال إصدار أوامر هدم وإخلاء في منازل القرية.

وتزعم سلطات الاحتلال أن أهالي المنطقة يقيمون على أراض مملوكة للدولة، وليس لهم الحق في إشغالها، وقامت بالفعل بترحيل نحو ألف شخص منهم إلى مناطق أخرى.

واستلم سكان القرية عام 2003 أوامر إخلاء وإبعاد، وفي العام 2004 تلقوا أوامر هدم لبيوتهم، وفي مايو/آيار 2015 صادقت المحكمة الصهيونيّة العليا -وهي أعلى سلطة قضائية لدى الاحتلال- قرارا نافذا بهدم القرية بالكامل وتهجير سكانها لإقامة بلدة يهودية على أنقاضها تسمى "حيران".

وفي أغسطس/آب 2016، قامت جرافات الاحتلال "الإسرائيلي" بشق طريق لمستوطنة قرب قرية أم الحيران.