Menu

مجلس الوزراء يطالب حماس بتسليم غزة "دفعة واحدة"

اجتماع مجلس الوزراء الفلسطيني في رام الله - الثلاثاء 20 آذار مارس

غزة_ بوابة الهدف

طالب مجلس الوزراء الفلسطيني حركة "حماس"، بتسليم قطاع غزّة دفعة واحدة، مؤكدًا "استعداد الحكومة لتسلم مسؤولياتها كافة كاستحقاق وطني ومتطلب أساسي لنجدة غزة من المخاطر التي تحدق بها، وتفويت الفرصة على إسرائيل للاستمرار في الانقسام، وفصل قطاع غزة عن الوطن".

وقال المجلس خلال جلسته الأسبوعية، اليوم الثلاثاء (20 آذار/مارس)، "أن أبناء قطاع غزة كانوا وسيظلون في صلب اهتمام وأولويات عمل القيادة والحكومة، التي أعادت ترتيب أولوياتها بعد العدوان الوحشي عليها وتوزيع الموارد المالية المحدودة لديها، ووضعت إغاثة أبناء غزة المهمة الأولى التي لا يتقدمها أي مهمة". وفقًا لقوله.

واعتبر المجلس أنّ تفجير موكب رئيس الوزراء "إنما يهدف إلى القضاء تماماً على الجهود المبذولة لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية، ويخدم مباشرة أهداف دولة الاحتلال صاحبة المصلحة الرئيسة بتكريس الانقسام واستمراره"، مؤكدًا على ضرورة الحذر في هذه المرحلة الدقيقة، وعدم ترك أي فرصة للأيادي "الخبيثة" التي تسعى لتصفية المشروع الوطني.

وفي سياقٍ متصل، بحث مجلس الوزراء الاجتماع الذي بادرت إليه الإدارة الأمريكية بحجة "بحث الأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة وسبل تخفيفها"، قائلًا "كيف للإدارة الأمريكية أن تقطع المعونات عن فلسطين وعن وكالة الأونروا التي ترعى شؤون أكثر من ثلثي سكان القطاع، وتدعي أنها تهتم بإيجاد حلول للكارثة الإنسانية في غزة، وهي التي تتسبب في تفاقمها".

وأكّد على " أنّ الأزمة في غزة ليست بسبب كارثة طبيعية حتى يتم تدارس بعدها الإنساني فقط، بل هي بفعل الحصار والاحتلال الإسرائيلي الذي دعمت الإدارة الأمريكية وساندت استمراره ووقفت أمام أي جهد لرفعه، وهي تسعى الآن من خلال مثل هذا الاجتماع إلى تمكين إسرائيل من التنصل من مسؤولياتها في قطاع غزة عبر نقل تلك المسؤوليات إلى جهات أخرى".

وفي سياقٍ آخر، وبخصوص الاعتراضات المقدمة من بعض الموظفين لإعادة النظر في قرارات إحالتهم إلى التقاعد المبكر، أكد المجلس على أن القرار بشأن التقاعد المبكر للموظفين المدنيين قد منح ميزات للموظف المحال إلى التقاعد بزيادة على النسب المستحقة للتقاعد مما يعني زيادة في رواتبهم التقاعدية، ويعفيهم من الاقتطاعات التقاعدية حتى بلوغ سن (60 عاماً) وبما يخلق لهم فرص عمل جديدة في مجالات متعددة.

وأشار إلى أنّ "قرارات التقاعد قد جاءت لأسباب مهنية وفي إطار عملية الإصلاح وبما تقضيه المصلحة العامة للعمل، علماً بأن العدد الأكبر ممن صدر بحقهم قرارات الإحالة إلى التقاعد كانت بناءً على طلبهم، وأن بإمكان أي موظف التوجه إلى القضاء للاعتراض على قرار إحالته إلى التقاعد". وفقًا لقوله.

يذكر أنّ قطاع غزّة يعاني من أوضاعٍ صعبة، إثر الحصار "الإسرائيلي" المتواصل منذ سنواتٍ طويلة، والعقوبات المفروضة من قبل السلطة الفلسطينيّة منذ عدة أشهر.

ووقعت حركتا حماس وفتح اتفاق المصالحة في القاهرة يوم 12 أكتوبر 2017 برعاية مصريّة، والذي نصّ على تمكين الحكومة وتسليم المهام لها، مقابل دفع رواتب الموظفين ورفع العقوبات المفروضة.

ولم تشهد الأوضاع المعيشيّة والاقتصاديّة وكذلك السياسيّة بالقطاع أيّ تغيّرٍ أو تحسنٍ، منذ توقيع الاتفاق الذي مرّ عليه أشهر، رغم ما عوّله المواطنون من آمالٍ عليه في انتشالهم من المعاناة المُستمرّة جرّاء الأزمات المُتفاقمة في كافة مناحي الحياة.