Menu

الأم والكرامة وبناء الإنسان

pal-mom-pla

الأم.. لقد شاع بيننا ما نسجة الشاعر حافظ إبراهيم، حولها عندما قال: "الأمُ مدرسةٌ إذا أعددتها... أعددت شعباً طيب الأعراق".. وبما يتجاوز المعنى الظاهر والمباشر لبيت الشعر، المنطلق من أن الأم مدرسة، من خلال استبطان ما في مضمون المدرسة، حيث تعدو الأم.. ترسانة ومنظومة قيم وتعقل وعلم وتجربة معرفية وصاقل للضمير الجمعي وناظم للهوية والوجود الذي هي أساسه.. والأم ذلك وأكثر.. فلها مجد وعز ووفاء لا ينتهي فوق الأرض وتحتها.

الكرامة.. وللأشياء من أسمائها نصيب، فهي المكان الذي بحث الفلسطيني فيه عن وجوده، في سياق مكابدته الدائمة لحفظ بقائه، وهي اللواء الذي وجد فيه شرعية نضاله وكفاحه، ونقطة ارتكاز امتشاق السلاح كي لا تُكسر أحلامه.. فكانت كرامة الانتصار عنوانه.

بناء الإنسان.. لا أراه إلا في جدلية التكامل بين الأم والكرامة.. وعدم ضرب اليقينيات والشرعيات، فلا فصل بين شرعية الحرية وبناء الأوطان وشرعية رغيف الخبز وحفظ واحترام مكانة ودور الإنسان.