Menu

اللص والبقرة الضاحكة!

نصّار إبراهيم

من تابع تفاصيل لقاء الرئيس الأمريكي ترامب مع محمد بن سلمان في البيت الأبيض، سواء من حيث الشكل والمضمون أو من حيث لغة الأجساد والوجوه، سيدرك حجم الاحتقار والأهانة والإذلال الذي مارسه ترامب وطاقمه مع هذا "الأمير" الذي جلس أمامه وكأنه لا يعي شيئا فقط يبتسم
لو عدنا لأوليات علم النفس لقلنا إن ما جرى يعبر عن أقصى درجات الشعور بالاستلاب والدونية والانهيار النفسي.. وإلا كيف نفسر هذا السلوك من ولي عهد السعودية وملكها القادم!؟
كان ترامب وبدون أي اعتبار يجرد بن سلمان من كل قدرة على الحضور ولو الشكلي، لقد تصرف بعقلية القرصان تماما فراح ينهب كل ما في كهوف محمد بن سلمان من ثروات ومسروقات بلا أدنى خجل.
راح يعرض عليه لوحات وصور ويقول له: سنأخذ أموالكم، سنأخذ ما لديكم... سنحلبكم... إذا أردت أن تكون ملكا فهات ما لديك... ادفع.
فقط كان بن سلمان يهز رأسه ويبتسم بما معناه: خذ كل ما تريد!
لا أدري كيف تابع أهلنا في الجزيرة العربية هذا المشهد... وماذا كان يدور في أعماقهم وهم يشاهدون ولي عهدهم العتيد في مثل هذا الوضع المهين!؟
كما لا أدري إلى أي فلسفة أو عالم تنتمي بعض القوى السياسية العربية وهي تحاول أن تقنعنا بأن السعودية هي حارسة العروبة ومستقبل العرب وربة نعمتهم ونهضتهم ووحدتهم!؟
ولا أدري أيضا ما هو راي الشعب الأمريكي وشعوب أوروبا وهم يشاهدون رئيس أقوى دولة لديهم يتصرف وبلا أي خجل أو مواربة كأي لص أو قرصان.!؟ لا أدري كيف يجرؤون على مواصلة الثرثرة عن الحرية والكرامة وحقوق الإنسان وحرية الشعوب والعدالة ومكافحة الفقر وغير ذلك من أكاذيب.!
ومع ذلك أقول: ليس الحق على ترامب...! فماذا سيفعل اللص حين يجد أمامه مالا سائبا غير ما فعل ترامب!؟