Menu

بؤس القيادة

د. وسام الفقعاوي

تعبيرية

يُبرز مسار التجربة الفلسطينية، بصورة فاضحة بؤس القيادة الفلسطينية، التي توهمت أنه بالإمكان خوض نضال تحرري ضد الاحتلال، وتحقيق انتصار عليه، بمعزل عن توفير الشروط الاجتماعية المناسبة لهذا النضال، حيث جرى فصل تعسفي بين الركيزة التحررية والركيزة الاجتماعية، باعتبارهما ركيزتي البرنامج الوطني.


بؤس القيادة لم يتوقف عند هذا الحد، فبعد الفصل بين الركيزتين، التحررية والاجتماعية، تم تقزيم الأولى وتأزيم الثانية، بحيث جرى إعياء المجتمع وإنهاكه وإغراقه في دوامة الاستنزاف الداخلي، الذي دُفعت تكاليفه، وستدفع لاحقاً - على ما يبدو - من حساب القضية والحقوق الفلسطينية.. فبئس هكذا قيادة بائسة.