قبل ثلاثة أيام من ذكرى يوم الأرض المجيدة وموعد مسيرة العودة المليونية من قطاع غزة، ما زال التوتر يتصاعد في صفوف القيادة السياسية والأمنية الصهيونية لجهة شكل التعاطي مع المسيرة والقدرة على التصدي لها.
وفي الوقت الذي استعد الجيش الصهيوني للحدث الكبير المتوقع وبينما أمر رئيس وزراء العدو الصهيوني وزراءه بعدم التعليق على الحدث، والتعاطي معه إعلاميا، عمد جيش العدو إلى نشر تعزيزات كبيرة في الضفة الغربية إضافة إلى تلك التي نشرها في محيط غزة.
كما تواصل القيادات العسكرية والأمنية الصهيونية اجتماعات متلاحقة لبحث أساليب التعامل مع المسيرة، ومن أبرزها الاجتماع الذي جرى هذا الصباح بيت جلعاد أردان وزير الأمن الداخلي الصهيوني، وكبار المسؤولين في مصلحة السجون إضافة إلى قادة وحدة نحشون الخاصة بالسجون وقمع الأسرى، لوضع سيناريوهات اعتقال أعداد كبيرة من المتظاهرين الفلسطينيين وطرق استيعابهم والسيطرة عليهم، وكذلك بحث الاجتماع اقتراحات بتفعيل حالة الطوارئ لتجاوز قرارات المحكمة العليا الأخيرة بشأن الاعتقال والسجون.
وقالت القناة العاشرة الصهيونية إن أبرز القضايا هي قضية المكان الذي سيتم فيه الاحتجاز بسبب الاكتظاظ في سجون الكيان، وأن القدرة الاستيعابية لا تتعدى 426 سجينا إضافيا، وإذا زاد عدد المعتقلين سيلجأ أردان إل الحكومة وطلب الحصول على إذن خاص لاستخدام قوانين الطوارئ التي تسمح بالتحايل على توجيهات المحكمة العليا بشأن ظروف الاعتقال.

