Menu

اللجنة التنسيقية لمسيرة العودة: جرائم الاحتلال ضد المسيرات لن ترهب شعبنا ولن تمر دون عقاب

اللجنة التنسيقية لمسيرة العودة: جرائم الاحتلال ضد المسيرات لن ترهب شعبنا ولن تمر دون عقاب

غزة _ بوابة الهدف

أعربت اللجنة التنسيقية الدولية لمسيرة العودة الكبرى، عن قلقها واستنكارها لما قامت به قوات الاحتلال الصهيوني اليوم من انتهاكات جسيمة ومتعمدة لقواعد القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي تجلت بالاعتداء على المتظاهرين بالرصاص الحي والرصاص المطاطي وقنابل الغاز الامر الذي أدى الى ارتقاء سبعة شهداء وسقوط المئات من الجرحى.

وقالت اللجنة في بيانٍ لها وصل "بوابة الهدف"، أن هذه الاستهدافات "جاءت بعد التصريحات الرسمية الخطيرة الصادرة عن دولة الاحتلال والتي تستهين بحياة الفلسطينيين وبحقوق الانسان وبالقوانين الدولية وفي استخدام القوة المسلحة المفرطة ضد المدنيين الفلسطينيين، وبعد أن رفعت قوات الاحتلال وتيرة الاستخدام المفرط للقوة ضد المشاركين المدنيين العزل في مسيرة العودة الكبرى في قطاع غزة، الأمر الذي يدلل على أن دولة الاحتلال وقوات جيشها تتصرف على أنها دولة فوق القانون".

وأكّدت على أن التصريحات الخطيرة والصادمة التي صدرت عن وزير الأمن في دولة الاحتلال افيغدور ليبرمان والذي قال فيها "إن مئات القناصة جاهزون لإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين في حال حاولوا اجتياز السياج الحدودي العازل، ودخول الأراضي الإسرائيلية"، وأضاف في هذه التصريحات "أنه يهدد بارتكاب مجزرة وإن من يمس بالسيادة الإسرائيلية سيُصاب بالرصاص"، وتلتها تصريحات لرئيس أركان جيش الاحتلال الحربي غابي آيزنكوت "أنه سيُشرف شخصيًا على جنوده لقمع مسيرات العودة على حدود غزة وتوعد "باستخدام الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين الفلسطينيين".

وأشارت أن "في ذلك دلالة واضحة على أن دولة الاحتلال تخطط لارتكاب جرائم ومجازر ضد المدنيين العزل السلميين المشاركين في مسيرة العودة الكبرى ولا تلقي بالاً للقانون الدولي ولا تحترم قواعد حقوق الانسان ولا الشرائع المنظمة لذلك. ان هذه التصريحات الرسمية تشكل إدانة لدولة الاحتلال كما يترتب على قادة الاحتلال مسئولية جنائية وجزائية واضحة".

وتابعت: "إن اقدام قوات الاحتلال الحربي الاسرائيلي منذ صباح اليوم على قمع المشاركين في مسيرة العودة السلمية بالقوة الجبرية واستخدام الرصاص الحي مما نجم عنه سقوط العديد من الشهداء ومئات الجرحى تمثل جريمة ضد الإنسانية وجريمة عدوان تستوجب محاكمة قادة الاحتلال الصهيوني أمام المحكمة الجنائية الدولية، ومخالفة جسيمة لاتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 م المتعلقة بشأن حماية المدنيين تحت الاحتلال، وهذه الممارسات الاجرامية تؤكد استمرار نهج قوات الاحتلال في الانتهاكات الخطيرة والصارخة للقانون الدولي العام والجنائي والإنساني وجريمة عمدية لا يمكن السكوت عليها".

وأضافت أن "سلطات الاحتلال مطالبة بعدم اطلاق النار على المدنيين العزل الذين لا يشكلون خطرًا ولا يستخدمون العنف، مُشيرةً إلى أن "حماية السيادة وحق الدفاع عن النفس الذي تتذرع به سلطات الاحتلال لا يجيز لها مطلقًا الاستهانة بأرواح المدنيين. ان قتل المدنيين قد يرقى الى مستوى جريمة حرب يحاسب عليها القانون الدولي الجنائي ويحمل سلطات الاحتلال مسئولية مدنية مباشرة، وبناء عليه فإننا نذكر جيش الاحتلال وقادته وجنوده بأن اطلاق النار على المدنيين الفلسطينيين المشاركين في مسيرة العودة الكبرى لهو جريمة حرب تتعارض مع القوانين الدولية وستتم محاسبتكم عليها في محاكم جرائم الحرب والمحكمة الجنائية الدولية آجلاً أو عاجلاً".

وجاء في بيان اللجنة "ان مسيرة العودة الكبرى هي مشروع سلمي وقانوني وشعبي يستند الى الشرعية الدولية ومبادئ حقوق الانسان لاسيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والذي يكفل حق الانسان في التظاهر السلمي كما يستند الى روحية القرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة والقرارات الدولية المتعددة الصادرة بنفس الخصوص وينسجم مع حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى بيوتهم وديارهم وممتلكاتهم وأرضهم الذين طردوا منها قسرا عام 1984".

وأضحت "ان المنظمين لمسيرة العودة الكبرى والمشاركين فيها قد أعلنوا مرارًا وتكرارًا أنهم لن يستخدموا أي وسيلة من وسائل العنف في مشروعهم وأنهم لن يستهدفوا أي دولة أو أي شعب أو أي نظام قائم وأن هدفهم هو العودة بطريقة سلمية وقانونية إلى أراضيهم وديارهم وبيوتهم التي هجروا منها قسرا عام 1948"، مُطالبةً منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية بالقيام بمهامها الفورية على الجانب الدبلوماسي والسياسي والقانوني الدولي لوقف هذه الانتهاكات الجسيمة ضد المدنيين العزل، ولحمل هذه المطالب الى كل المحافل كما ندعوها الى الاستفادة من الاتفاقيات الدولية التي انضمت اليها دولة فلسطين.

كما ووجّهت اللجنة نداءً فوريًا وعاجلاً الى المنظمات الدولية والأمم المتحدة كي تتحمل مسؤولياتها تجاه حماية المدنيين، وتجاه المطالب التي يرفعونها، وهي مطالب قانونية مشروعة تنسجم مع روح وأحكام القانون الدولي ومقاصد الأمم المتحدة نفسها. والأصل أن يتم إعادة اللاجئين الفلسطينيين تطبيقًا لقرارات الأمم المتحدة لا سيما قرار 194 الصادر عن الجمعية العامة، لا أن يتم مراعاة هواجس سلطات الاحتلال تجاه "حدودها".

وجدّدت اللجنة تأكيدها على أن إجراءات الاحتلال "لن تخيفنا ولن ترهب جموع شعبنا الذين اتخذوا قرار العودة، ونطالب الجميع بالمضي قدمًا في حراكهم السلمي ومسيراتهم الشعبية وأن لا ينجروا الى استفزازات جنود الاحتلال باستخدام العنف لأن الاحتلال يخطط لجركم الى المربع الذي ينتصر فيه ونكون فيه من الخاسرين".

وفي ختام بيانها أشارت إلى أن مسيرات اليوم "ليست سوى البداية وان مسيرة العودة الكبرى ستستمر في التصاعد حتى تحقيق حق العودة لكل اللاجئين الفلسطينيين الى أراضيهم ودريارهم وممتلكاتهم وبيوتهم التي اقتلعوا منها ظلمًا وعدوانا في عام 1948".