بلورة رؤيتنا الوطنية والقومية التقدمية الديمقراطية مرهونة بوعينا وبنضالنا للانتصار على أزمة فكرنا وواقعنا، وهي ليست فحسب أزمة تخلف وتبعية، بل هي أيضاً أزمة معرفة وأزمة تنمية وأزمة نظام وأزمة حكم وأزمة تفارق صارخ بين مستويات الثروة والتحضر ومستويات المعيشة، والديمقراطية والعلم والثقافة، أزمة علاقة بين المجتمع السياسي والمجتمع المدني، أزمة هيمنة خارجية استغلالية على مقدرات حياتنا ومنطلقات تنميتنا الاجتماعية والثقافية والقومية، إنها في النهاية أزمة فكر نظري نتيجة لمختلف هذه الأزمات المتداخلة، ونتيجة فقداننا للرؤية الاستراتيجية الشاملة لتغيير الواقع وتجديده

