إن أخطر مصير يتهدد الكفاح المسلح هو تقديم شهداء بالمجان! لأن هذا:
أولاً: يعطي جماعة "السلام الكاذب- التطبيع" وخاصة حكام الخليج وحل "دولة واحدة تحت نعل الاحتلال" وخاصة من الفلسطينيين، فرصة التباكي على الضحايا. وسيقولوا كما قالوا سابقاً: أين أبناء القيادات!
ثانياً: إذا كان الهدف إشعار العالم بحقنا، فهذه ليست الطريق المناسبة لأننا سوف نبدو كمن يستجدي موقفا بالدم، وتكون النتيجة، استخفاف عالمي بهذا الأسلوب. وخاصة لأن عالم اليوم الرأسمالي الغربي جميع الغرب، يستطيب طعم الدم أكثر من العصور البربرية.
ثالثاً: هذا العالم اعتاد على دماء الشعوب المقهورة وخاصة دماء العرب، ولن يهتم أبداً، أنظروا المذابح من العراق إلى ليبيا إلى سوريا إلى اليمن، ولا يزال العالم الغربي الذي تطالبونه باعتراف بكم، يعتبر سوريا معتدية ويزعم أن المشكلة في القيادة السورية أي في الرئيس الأسد وفي الحوثيين، وبأنها كانت في صدام وفي القذافي...الخ.
رابعاً: إن الوطن المحتل يشترط التحرير ثم العودة، ولذا، فإن الكفاح المسلح هو الطريق وليس هدر الدماء مجاناً. نعم لكافة اساليب النضال، باستثناء التضحية المجانية.
خامساً: العدو مهتز بسبب هذا الحراك، ولذا كان يجب عدم تمكينه من تنفيس حقده بهذه الطريقة.
سادساً: آن الأوان كي نتصرف بضبط النفس وليس بالسباق والمزايدة اللغوية والخطابية.
ملاحظة: أي فلسطيني أو عربي أوثوري أممي، (ولا اقصد هنا أممية قوى الدين السياسي) لا يعرف الطريق إلى مصالح الإمبريالية من صغيراتها السويد والنرويج إلى أمريكا إلى الكيان، فهو لا يعرف الطريق إلى فلسطين. لم يخطىء وديع حداد بمقولته: "وراء العدو في كل مكان".

