Menu

عن تركيا ومواقفها المشبوهة

غازي الصوراني

أردوغان

لحقبة طويلة قادمة لن تتغير السياسات والمواقف التركية الرسمية المرتبطة مصلحيا وعضويا بالمصالح والمخططات الامبريالية والصهيونية الهادفة الى استمرار تخلف بلدان الوطن العربي واضعافها وتفكيكها عبر اثارة ودعم الصراعات الطائفية المذهبية وغيرها من الصراعات الطبقية والسياسية ذات العلاقة ، وبالتالي فان بقاء اردوغان وحزبه او سقوطه لن يكون سوى عملية استبدال للمسميات والشكليات في النظام التركي الراهن مع ثبات سياسات تركيا لمصلحة الرؤى والمصالح الصهيونية الامريكية على حساب قضيتنا الوطنية وقضايا شعوبنا ومجتمعاتنا العربية ، وستظل تركيا قوة اقليمية تلعب دورا مرسوما يحمل في شكله او ظاهره نوعا من التعاطف الاغاثي المدروس مع الشعب الفلسطيني لا يلغي جوهره الملتزم بالرؤى والمخططات الامريكية والصهيونية بالتعاون مع انظمة عربية اسلامية صهيونية في السعودية والخليج ، وذلك ضمن إعادة رسم خريطة تقاسم النفوذ في المشرق العربي الذي يبدو- حتى اللحظة - مُعَطَّل القرار، مستسلماً لقدره كغنيمة للأقوياء ، وكل ذلك يتزيا بالزي الدعوي الاسلاموي الذي يستخدم ذريعة لتمرير اهداف التحالف الامبريالي الصهيوني الرجعي العربي في الاعتراف بدولة العدو الصهيوني والتطبيع معها بما يضمن ضرب واضعاف حركات التحرر في فلسطين والوطن العربي واستمرار احتجاز تطور ونهوض شعوبنا العربية وتكريس تخلفها وتبعيتها .