Menu

اللجنة القانونية لمسيرة العودة: تعطيل مبدأ المحاسبة الدولية يعني تشجيع الاحتلال على ارتكاب الجرائم

010418_ASH_00 (29)

غزة _ بوابة الهدف

أرسلت اللجنة القانونية في الهيئة العليا لمسيرة العودة الكبرى، عدة رسائل قانونية إلى جهاتٍ عربية وإسلامية ودولية حول "الجرائم الإسرائيلية الأخيرة بحق المتظاهرين سلميًا في قطاع غزة – الأراضي الفلسطينية المحتلة".

وقالت اللجنة في رسائلها التي وجهتها لكلاً من: "الأستاذة: فاتو بنسودا المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة – لاهاي، ويوسف بن أحمد العثيمين الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، وأحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية"، إن "طريقة تعامل قوات الاحتلال مع المدنيين والمتظاهرين الفلسطينيين - والمستمر بوتيرة أقل في الأيام التي تلت يوم الجمعة الماضي- والمتوقع أن تسمر وخاصة وان المشاركين فيها يعقدون العزم على مواصلة احتجاجهم وصولاً لذروته في تاريخ 15 مايو 2018 ذكرى مرور سبعون عامًا على نكبة الشعب الفلسطيني مُطالبين بحقهم في العودة والتعويض وفق قرار الأمم المتحدة 194".

وقالت إنها ومن خلال توثيقها لانتهاكات قوات الاحتلال، تبيّن أن هذه الانتهاكات جاءت في إطار خطة ممنهجة اتضحت معالمها من خلال:

•      "نشر الاحتلال الإسرائيلي لعشرات الجنود القناصة على طول الحدود، وتعزيزات عسكرية استخدمتها في ارتكاب انتهاكات جسمية بحق المتجمعين سلميًا والمعتصمين المشاركين في مسيرات العودة وكسر الحصار".

•      "إطلاق العشرات من المسؤولين العسكريين والمدنيين الإسرائيليين، لتصريحات هددت فيها باستخدام القوة تجاه المشاركين في مسيرة العودة، التي أعلنت اللجنة الشعبية والأهلية المسؤولة عن تنظيمها أنها مسيرات سلمية، تسعى لتحقيق قرارات منظمة الأمم المتحدة وعلى رأسها الفقرة الحادية عشر من قرار رقم 194".

•      "قيام قوات الاحتلال في ساعات صباح يوم الجمعة الموافق 30 مارس/اذار 2018 بعملية اختراق ممنهجة للهواتف النقالة والصفحات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي للعشرات من النشطاء والمسؤولين في اللجنة التنسيقة لمسيرات العودة الكبرى، بما في ذلك الترويج كذبًا عن أخبار تهدف لإفشال الحراك السلمي الشعبي".

•      "في ساعات مساء يوم الخميس الموافق 29 مارس/ اذار 2018 باشرت جهة رسمية "إسرائيلية" بالاتصال الهاتفي بعدد من أصحاب شركات النقل بقطاع غزة، وغيرهم، وتهديدهم بإيقاع عقوبات عليهم في حالة مساهمتهم في أي من فعاليات مسيرة ومخيم العودة، من بينها حرمان من حقهم في التنقل والسفر والتحويلات المالية".

•      "إقدام طائرات الاحتلال صباح اليوم الأحد الموافق 25 مارس 2018 على القاء ونشر وثيقة تحذير في مناطق واسعة من قطاع غزة، تعلن أن القوات الإسرائيلية سوف تتأخذ الإجراءات اللازمة بما في ذلك إطلاق النار على كل من يقترب من السياج الحدودي، و ذلك في محاولة ليست الأولي من نوعها، بل هو تطبيق لسياسة اسرائيلية ممنهجة، تتمثل في استخدام التحذير كوسيلة من وسائل ترويع المدنيين، حيث طبقت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، هذه السياسة أثناء الهجوم الحربي الأخير على قطاع غزة في صيف العام 2014، إلى جانب تطبيقها على مدار سنوات الحصار الإسرائيلي المستمر، والذي تركز على خلق مناطق عازلة على امتداد خط الهدنة، داخل أراضي قطاع غزة، حيث برهنت نتائج تطبيق السياسة الإسرائيلية وما انبثق عنها من إجراءات لتوظيف (إجراء التحذير) وبالدليل القاطع أن قوات الاحتلال تستخدم هذا الإجراء لترويع المدنيين وإرهابهم، وليست لتقليل من حجم الأضرار العسكرية التي قد تحلق بهم، فقط تعمدت قوات الاحتلال الإسرائيلي وفي أكثر مناسبة على المس بسلامة المدنيين والمزارعين والصيادين، الذين امتثلوا لتحذيرات الإسرائيلية، إضافة الي فرض مناطق عازلة يجرمها القانون الدولي".

وأضافت "بناء على ما تقدم من حقائق، فأن اللجنة القانونية في الهيئة العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار يشرفها أن تضع هذه المعلومات بين أيدكم، وتعلن عن جاهزيتها للرد على استسفار إضافي لديكم، وتوفير ما يلزمكم من أدلة مادية موثقة على ارتكاب قوات الاحتلال الإسرائيلي للجرائم المبينة أعلاه، وفي هذا الصدد تدعوكم اللجنة القانونية وباسم الضحايا وذويهم للنظر بالمعلومات أعلاه، والعمل والحرص على أدراجها في مسار دراستكم الأولية بشأن فلسطين، واعتبارها عامل إضافي لحثكم للعمل الدؤوب لاستكمال دراستكم التمهيدية بقرار عادل نحو فتح تحقيق جنائي في الجرائم الإسرائيلية المزعوم ارتكابها في الحالة الفلسطينية".

وتابعت اللجنة بالقول "مرة أخيرة، وخاصة في ضوء فشل مجلس الامن باستصدار مجرد بيان مشترك لإدانة الجرائم الإسرائيلية، واستمرار التسيس الأمريكي للقانون الدولي لمصلحة تحصين إسرائيل وقواتها الحربية، فأن مكتبكم والمحكمة الجنائية الدولية تشكل الملاذ الأخير للضحايا الفلسطينيين وذويهم الراغبين في الحصول على حقهم في الانصاف القضائي والقانوني الفعال، والراغبين والمتطلعين لدور للمحكمة الجنائية يضيق مساحة وسياسية الإفلات من العقاب، ويضمن وقت مسلسل القتل والانتهاكات الجسمية لحقوق الفلسطينيين بما في ذلك الحصار المفروض على قطاع غزة والذي يرقي لمستوي جريمة ضد الإنسانية".

وأشارت اللجنة إلى أن أي "تعطيل أو تأخير أعمال مبدأ المسائلة والمحاسبة الدولية، يعني تشجيع قوات الاحتلال الإسرائيلي على ارتكاب المزيد من الجرائم الموصوفة بنظام المحكمة الأساسي، واتفاقيات جنيف الأربعة وخاصة الاتفاقية الرابعة 1949 وبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977".

وتستمر قوات الاحتلال الصهيوني في قمع فعاليات مسيرة العودة الكبرى في يومها الخامس على التوالي، حيث أطلقت قوات الاحتلال اليوم الثلاثاء، النار على المواطنين في مخيمات العودة الكبرى قرب "الشريط الحدودي"، ما أسفر عن استشهاد أحدهم.

وأفاد الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، أشرف القدرة، باستشهاد الشاب أحمد عمر عرفة (25 عامًا) من سكان مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، جرّاء إصابته بعيار ناري في الصدر شرق مخيم البريج، وسط القطاع.

واعتدى جيش الاحتلال الجمعة الماضية، على فعاليات فلسطينية سلمية قرب الشريط الحدودي إحياءً للذكرى السنوية الـ42 لـ"يوم الأرض"، ما أدى إلى استشهاد 15 فلسطينيًا وإصابة 1416 شخصًا، في حينه (أول أيام المسيرة)، قبل أن يرتفع العدد الإجمالي إلى 19 شهيدًا و1479 جريحًا.

وأعلنت قوات الاحتلال احتجازها لجثماني الشهيدين محمد محارب الرباعية (21 عامًا)، ومصعب زهير السلول (22 عامًا) وكلاهما من مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة، وذلك بعدما استشهدا شرق بلدة "جُحر الديك" جنوب شرق مدينة غزة يوم الجمعة الماضي حيث لم يتم تسجليهما في سجلات وزارة الصحة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينيّة، يوم أمس، استشهاد الشاب فارس الرقب (29 عامًا)، متاثرًا بجراحه الذي أصيب بها يوم الجمعة، حيث أصيب بعيار ناري في البطن.

ومن المقرّر إقامة حفل تأبين لشهداء مسيرة العودة الكبرى الذين ارتقوا يوم الثلاثين من آذار، وذلك يوم الجمعة المقبل (4 نيسان/أبريل)، في مخيمات العودة الخمس المتفرقة في مناطق القطاع.

وتعود أحداث "يوم الأرض" إلى تاريخ 30 آذار/ مارس 1976، التي استشهد فيها 6 فلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 1948، خلال احتجاجات على مصادرة سلطات الاحتلال لمساحات واسعة من أراضيهم.