ظاهرة جديدة لم يعتادها الجمهور الفلسطيني، فمع إحياء عدة فصائل نهاية العام الماضي ذكرى انطلاقتها، عمّت شوارع مدن وقرى ومخيّمات الضفة الغربية وقطاع غزة الأعلام الفلسطينية بشكل مكثّف حيث طغت - في ظاهرة جديدة - على أعلام الفصائل، وعاد للراية الفلسطينية مكانها لتسود على كافة الرايات.
وفي السّياق ذاته، اتّخذت بعض الفصائل الفلسطينية قرارات جديدة بخصوص توديع شهداء فلسطين، من خلال مراسم من شانها أن تعطي للشهيد حقوقه الأدبية والوطنية من خلال اعتبار كل شهيد هو شهيد فلسطيني، وليس شهيد هذا الفصيل أو ذاك، وبالتالي فإنّ جثمان الشهيد سيوشّح ويُلفّ بالعلم الوطني للبلاد، علم فلسطين، وليس علم الفصيل، إذ إن شهيد فلسطين هو الوحيد الذي لا يودّع إلى مثواه الأخير بعلم بلاده بل بعلم الفصيل. ومن المتوقّع أت تتخذ كافة الفصائل هذا المنحى في المستقبل.
وقد شجّعت هذه الظاهرة والترحيب الشعبي الواسع بها وزارة الأوقاف، على اتّخاذ قرار بإزالة كافة أعلام الفصائل عن الجوامع والمساجد ودور العبادة، وذلك عودةً إلى حقيقة أن المساجد هي بيوت الله وليست حكراً على فصيل دون آخر، وبالفعل تمّ إزالة كافة الاعلام وعادت المساجد كي تفتح لجميع المؤمنين.

