تواصل قوات الاحتلال الصهيوني، ولليوم السابع على التوالي، قمع المشاركين في فعاليات مسيرة العودة الشعبية التي انطلقت منذ يوم الجمعة الماضي في ذكرى يوم الأرض الخالد، في المناطق الشرقية لقطاع غزة.
وأفادت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الخميس، بأن حصيلة الأحداث الميدانية لمسيرة العودة الشعبية لليوم، هي "ارتقاء شابين وإصابة 14 آخرين".
وأوضح الناطق باسم وزارة الصحة، أشرف القدرة، أن حصيلة الأحداث جاءت كالتالي: شهيدين و14 اصابة بجراح مختلفة بالرصاص الحي وقنابل الغاز المباشرة (2 شرق جباليا و8 شرق غزة و1 شرق البريج و2 شرق خانيونس و1 شرق رفح)، و30 حالة اختناق بالغاز المسيل للدموع تم علاجهم ميدانيًا.
بدورها، قالت هيئة حقوقية فلسطينية، إن قوات الاحتلال تستخدم أسلحة محرّمة ضد التجمعات السلمية للمتظاهرين، قرب حدود قطاع غزة.
وأضاف عصام يونس، المفوض العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، خلال مؤتمر صحفي، اليوم الخميس، في غزة "تشير المعلومات إلى استخدام قوات الاحتلال أسلحة محرمة دوليًا كالرصاص المتفجّر بهدف إحداث أكبر قدر من الإعاقات لدى المتظاهرين المشاركين بمسيرات العودة".
وأكد أن قوات الجيش الصهيوني "تعمّدت قتل المواطنين من خلال استهدافهم بشكل مباشر، حيث يتضح ذلك من خلال الإصابات في الجزء العلوي من الجسد، وتحديدًا الرأس والرقبة والصدر"، مُحذرًا من مواصلة "الجيش الإسرائيلي استخدام القوة المفرطة بحق المتظاهرين السلميين قرب حدود غزة".
كما ودعا يونس "مجلس حقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية الدولية، لتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية ومنع الانتهاكات الإسرائيلية بحق المدنيين"، مُشدّدًا على أن "المشاركة في المسيرات السلمية هو أمر مشروع".
ويقمع الجيش الصهيوني مسيرة العودة بشكلٍ يومي، ما أسفر عن استشهاد 21 فلسطينيًا، وإصابة أكثر من 1500 آخرين برصاص قواته منذ الجمعة الماضي.
وأطلقت وزارة الصحة أمس الأربعاء، مناشدة عاجلة دعت فيها المؤسسات الدولية لدعم كوادرها بجراحين من عدة تخصصات.
وقال مدير عام التعاون الدولي في وزارة الصحة أشرف أبو مهادي، إنه "نظرًا للأعداد الكبيرة من المصابين التي تقدر بالمئات فان وزارة الصحة بحاجة إلى جراحين من عدة تخصصات سيما: أوعية دموية، وعظام، وطب طوارئ متخصصين".
يُذكر أن هذه المناشدة تأتي في ضوء الاحتياجات الماسة لكوادر طبية متخصصة في ظل استهداف قوات الاحتلال للأطراف العلوية والسفلية لمئات المواطنين الفلسطينيين، جراء قمعه لفعاليات مسيرة العودة الشعبية.
واتهمت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، الاثنين، جيش الاحتلال الصهيوني بتعمُّد إيقاع أكبر عدد من الخسائر البشرية والإعاقات في صفوف الفلسطينيين الذين استهدفتهم قواته بشكلٍ مباشر، خلال محاولتها قمع "مسيرة العودة" على "السياج الفاصل" بين قطاع غزة والأراضي المحتلة عام 1948، الجمعة الماضية.
من جهتها، دعت الهيئة الوطنية لمسيرة العودة وكسر الحصار، جماهير الشعب الفلسطيني للمشاركة بفعاليات تأبين شهداء مسيرات العودة، في ساحات مخيمات العودة، في المناطق الست شرقي قطاع غزّة (رفح وخان يونس والوسطى وغزة وشمال غزة)، يوم غدٍ الجمعة.
ودعت الهيئة في بيانٍ لها، اليوم الخميس، الجميع إلى الالتزام بتوجيهات اللجان التنظيمية المتواجدة في المخيمات على الأرض. فيما أكدت على جماهيرية وشعبية مهرجانات التأبين التي ستجري غدًا الجمعة.
وتعود أحداث "يوم الأرض" إلى تاريخ 30 آذار/ مارس 1976، التي استشهد فيها 6 فلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 1948، خلال احتجاجات على مصادرة سلطات الاحتلال لمساحات واسعة من أراضيهم.

