قدّم مركزا "عدالة" و"الميزان" الحقوقيّان التماسًا لما تُسمّى المحكمة العليا في دولة الاحتلال، نيابةً عن جريحيْن من قطاع غزة، أُصيبا مؤخرًا برصاص الجيش الصهيوني خلال تظاهرات مسيرة العودة، من أجل السماح بخروجهما من القطاع للعلاج في مُستشفيات الضفّة الغربيّة المحتلة، من إصاباتٍ وُصفت بالخطيرة، إذ تُنذر بإمكانيّة بتر الأطراف في حال لم يتم تلقي العلاج الملائم والفوري، وفق ما أكّدته المصادر الطبية لمركزيّ عدالة والميزان.
ووفق ما نشره المركزان فإنّ المواطنيْن يوسف كرنز ومحمد العجوري أصيبا بعيارات ناريّة حيّة أطلقها جيش الاحتلال صوب المتظاهرين قرب السياج الأمني الفاصل شرق قطاع غزة، وتضمّن الالتماس أن سلطات الاحتلال تُماطل وترفض الاستجابة على طلب تحويل المُصابيْن من مستشفى الشفاء في غزّة للعلاج في المستشفى الاستشاري برام الله المحتلة، والذي قُدّم بتاريخ 1 إبريل. كما أشار إلى أنّه لا مُبرر موضوعي لرفض الطلب سوى التجاهل والاستخفاف بسلامة جسد المواطنين.
وأكّدت المؤسستان الحقوقيّتان أن الاحتلال ملزمٌ بتأمين الحق في الحياة وسلامة جسد الجرحى، وهي حقوق دستوريّة يضمنها القانون، ورفض الطلب المُقدّم سيؤدّي إلى مسٍ خطير بحياة وسلامة أجساد الجريحيْن، وهو ما يتناقض مع القانون الدوليّ الإنسانيّ وقوانين حقوق الإنسان. وعليه طالب المركزان من المحكمة الصهيونية تحديد جلسة عاجلة للنظر في الالتماس والسماح بخروج الجريحيْن من القطاع إلى رام الله لضرورة تلقّي العلاج.
يُذكر أنّ مسيرات العودة المُستمرة أسفرت حتى اليوم عن إصابة نحو 2860 مواطن، منها 1296 إصابة برصاص الاحتلال الحيّ والمتفجّر، لا يزال 79 إصابة منها تحت تصنيف الحالات الخطيرة، وفق بيانات وزارة الصحة بغزة، كما أسفر الاستهداف الصهيوني المتعمّد للمتظاهرين عن استشهاد 30 فلسطينيًا في الأسبوعيْن الأخيريْن.

