Menu

الاحتلال يجبر أهالي "أم الحيران" على توقيع اتفاق تهجيرهم

أم الحيران

غزة - بوابة الهدف

أجبرت سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" أهالي قرية أم الحيران (المسلوبة الاعتراف) في أراضي النقب المحتل، على توقيع اتفاق يرغم الأهالي على إخلاء منازلهم في القرية والانتقال لمكانٍ آخر، تمهيدًا لتمرير المخططات الاستيطانيّة في المكان.

وأفادت مصادرٌ محلية، أن الاتفاق جرى توقيعه بين ما تسمى "سلطة تطوير وتوطين البدو في النقب"، وأكثر من 170 عائلة فلسطينية في القرية، سيتم بموجبه الاخلاء والانتقال إلى حارة رقم 12 في حورة.

وجرى التوقيع على الاتفاق يوم أمس الثلاثاء، ويأتي ذلك وفقاً لقرار المحكمة العليا الصهيونيّة، إذ سيقوم السكان بالانتقال إلى حورة المجاورة وتحديدًا للحارة 12 التي أقيمت خصيصاً لسكان أم الحيران.

وبحسب الاتفاق، "سينتقل السكان إلى الأراضي الواقعة في الحارة 12 بحورة والتي خصصت لمن يقومون بإخلاء الأرض برغبتهم. وستحصل كل عائلة على قطعة أرض دون مقابل، وسيكون بإمكانها أن تقيم بيتاً ثابتاً، بالإضافة لذلك سيتم تعويض السكان عن المباني القديمة بحسب القواعد المتبعة في المجتمع البدوي".

وعلّق رئيس اللجنة المحلية في أم الحيران رائد أبو القيعان على الاتفاق بالقول: "أرغمنا على التوقيع على هذا الاتفاق، للأسف لم يقف معنا أحد و بالأمس حين اقتحمت الشرطة ومقاول الهدم القرية لم يحضر أي قيادي أو أي شخص آخر سوى 3 أو 4 متضامنين يهود".

وأضاف أن "الاتفاق الذي تتحدث عنه سلطة تطوير وتوطين البدو جرى التوقيع عليه الساعة الثانية فجرًا بعد ضغوطات كثيفة وبحضور قيادة الشرطة بالجنوب وتحت التهديد بأن ما حصل في 18 يناير قد يحث بعد أيام".

وأوضح أن "هذا الاتفاق مبدئي ويلزمنا بالانتقال إلى قرية حورة، أرغمنا على التوقيع على هذا الاتفاق من أجل الحفاظ على سلامة الأهالي وعدم تدهور الأوضاع والعودة إلى أحداث أم الحيران السابقة مع دماء وقتل، كان لا بد من توقيع الاتفاق لأسباب أخرى من بينها ترك القضية لأهالي أم الحيران فقط".

وختم بالقول: "أتحدث معك وأنا أبكي بعد الاتفاق الذي أرغمنا بالتوقيع عليه إذ سيبعدنا عن أم الحيران التي عشنا فيها 63 عاما، لأسباب عنصرية من أجل إقامة مستوطنة لليهود على أنقاض أم الحيران مستوطنين".

من جانبه، قال الطالب الجامعي نور أبو القيعان، أنّ "الاتفاق" الذي تم التوقيع عليه، جاء بهدف "تكريس سياسة وممارسات الظلم والقهر التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية تجاه المواطنين العرب في النقب".

وقال أبو القيعان في تصريحٍ: "الاتفاق الذي فُرض علينا كان من المزمع تنفيذه منذ أعوام، غير أن رفضنا وصمودنا في أم الحيران منع ذلك، لكن السلطات الإسرائيلية مارست كل أنواع الضغط لتهجيرنا من أرضنا".

تعدّ قرية أم الحيران من إحدى قرى النقب الفلسطيني المحتل غير المعترف بها من قبل الاحتلال، في منطقة وادي عتير، إلى الشمال الشرقي من بلدة حوره البدوية على مسافة 8 كيلومترات إلى الشمال الشرقي من حوره و26.5 كم من بئر السبع.

وعدد سكان عتير وأم الحيران حوالي ألف نسمة، وهم يشكلون جزء من المواطنين الفلسطينيين البدو في النقب والذين يشكلوا 31% من سكان النقب.

وعلى مدار السنوات الماضية، صادقت سلطات الاحتلال على إقامة بلدة يهودية تسمى "حيران" في نفس مكان القرية الفلسطينية، في محاولة لاقتلاعها، كما حاولت قوات الاحتلال إصدار أوامر هدم وإخلاء في منازل القرية.

وتزعم سلطات الاحتلال أن أهالي المنطقة يقيمون على أراض مملوكة للدولة، وليس لهم الحق في إشغالها، وقامت بالفعل بترحيل نحو ألف شخص منهم إلى مناطق أخرى.

واستلم سكان القرية عام 2003 أوامر إخلاء وإبعاد، وفي العام 2004 تلقوا أوامر هدم لبيوتهم، وفي مايو/آيار 2015 صادقت المحكمة الصهيونيّة العليا -وهي أعلى سلطة قضائية لدى الاحتلال- قرارا نافذا بهدم القرية بالكامل وتهجير سكانها لإقامة بلدة يهودية على أنقاضها تسمى "حيران".

وفي أغسطس/آب 2016، قامت جرافات الاحتلال "الإسرائيلي" بشق طريق لمستوطنة قرب قرية أم الحيران.