في الثالث عشر من نيسان عام 1948م اشتدت حدة القتال في مدينة "طبريا" بين العرب والغزاة الصهاينة وكان التفوق في الرجال والمعدات إلى جانب العدو الصهيوني، وقد جرت محاولات من مجاهدي " الناصرة " والقرى المجاورة لطبريا لنجدتها، وكان العدو يسيطر على المداخل المؤدية إلى المدينة، وسرت أخبار بين المدافعين عنها، أن نجدة قادمة من القرى القريبة ستصلهم عن طريق قرية "ناصر الدين" فطُلب إلى المجاهدين الانتباه وعدم إطلاق النار على أفراد النجدات، ويبدو أن هذه الأخبار قد وصلت إلى الصهاينة فأرسلت عصابتا "الأرغون" و"شتيرن" ليلة 13-14/4/1948م قوة يرتدي أفرادها الألبسة العربية فاعتقد أهل القرية أنهم أفراد النجدة العربية القادمة إلى طبريا فاستقبلوهم بالترحاب، ولما دخل الصهاينة القرية فتحوا نيران أسلحتهم على "مستقبليهم"، فلم ينج من هذه المجزرة إلا أربعون شخصاً من أهل قرية "اصر الدين"، استطاعوا الفرار إلى قرية مجاورة.
استشهد في هذه المجزرة "50 " شهيداً من أصل "90 "هم كل سكان القرية، وقد استمرت المجزرة من ليل 13/4 حتى نهار 14/4/1948م، ومن المعروف أن قوة صهيونية من " غولاني " كانت قد هاجمت في اليوم السابق 12/4/1948 قرية ناصر الدين نفسها وقرية "الشيخ قدومي وقتلت "12"مواطناً.
وتقع قرية ناصر الدين بالقرب من طبريا وكانت تخدم كنوع من سكن مؤقت لقبائل البدو التي كانت تجوب المنطقة لترعى مواشيها. تبعد 7كم إلى الجنوب الغربي من مدينة " طبريا ".. وكان عدد سكانها "90" شخصاً.

