أكّدت منسقة مشروع منتدى فلسطين الدولي للأعمال، "أماني نابوت" على ضرورة السعي الدائم إلى تنمية وتحسين القطاع الخاص، على الصعيد المحلي والدولي، للارتقاء للمنافسة العالمية.
و خلال لقاءٍ عقده المنتدى مع شركة "بال تريد" جمع تجاراً ورجال أعمال من الضفة المحتلة وقطاع غزة، قالت "نابوت": نعمل باستمرار على التركيز في القطاعين الزراعي والسياحي، وحالياً تم الدخول إلى قطاع تصدير الأثاث ذو الجودة العالية من غزة الى الضفة، نظراً لأن الأثاث الغزّي يُنافس منتجات دولية تُستورد من الصين و تركيا وإيطاليا، كما أن صناعة الأثاث في الضفة غير كافية.
وأضافت "نابوت" لـ"بوابة الهدف": غزة كانت مشهورة بصناعتها للأثاث وكانت تُصدر للخارج منذ عام 1995، ولكن بعد الحصار ومنع غزة من التصدير للخارج من قبل الاحتلال الصهيوني، اقتصرت صناعة الأثاث على داخل القطاع، لذا فإن الشركات الوطنية تسعى لتعزيز تصدير الأثاث للضفة والخارج، مجدداَ، وبكميات كبيرة.
وقالت منسّقة المنتدى: قبل فترة قصيرة تم التواصل مع بعض تجار الضفة، كي نصل لما هو مطلوب من تعزيز التواصل بين تجار فلسطين في كل من القطاع والضفة، وعملنا على جلب تجار الضفة إلى القطاع ليتم التوافق على آلية البيع والشراء وإيصال البضائع للضفة ومن ثم قام تجار الضفة بزيارة الشركات والمصانع الكبيرة في غزة لمشاهدة الكفاءات والصناعات العالية ذات الجودة الكبيرة والتعرف على أ،صحابها وهناك بعض التجار تم التوافق فيما بينهم قبل أن تتم المناقشة واللقاء الذي جمعهم في فندق المشتل بغزّة.
وتابعت: عملية تصدير الأثاث للضفة بسيطة جداً ولا صعوبات تشوب هذا المشروع، كون الاحتلال صادق فيما قبل على السماح بتصدير الأخشاب من غزة للخارج، ولكن البعض ما زال يتخوف من قضية التصدير لاعتقادهم أنها عملية صعبة و من الممكن مصادرة بعض البضائع.
يشار إلى أنّ شركة "بال تريد" أقدمت في وقت سابق على مشروع تصدير النسيج للضفة وتم التوافق بين تجار الأخيرة، وتجار غزة، حيث أصبح النسيج يصدر بكميات كبيرة للضفة، بنحو 8000 -10000 آلاف قطعة أسبوعياً، و هو مشروع قائم حتى اللحظة.
اللقاء الذي تمّ بفندق المشتل بغزة، نهاية الأسبوع الماضي، وحضرته "بوابة الهدف"، جمع رجال أعمال من الضفة وغزة، و بدا واضحاً فيه اندفاع التجار وأصحاب الشركات الوطنية الفلسطينية، نحو فتح آفاق أكبر للتجارة و التوريد بين الجانبين، وتخطي التجارة بالمنتج الفلسطيني للحدود الجغرافية.
وليد زقوت، صاحب شركة زقوت للأثاث المعدني والخشبي بغزة، قال في حديثه لـ"بوابة الهدف": إن هدف اللقاء هو تشجيع التصدير من غزة للخارج وتدعيم المنتج الوطني في كافة أنحاء العالم كونه صاحب جودة عالية ومنافسة .
وأعرب زقوت عن أمله في أن تعود غزة إلى ما كانت عليه في منتصف التسعينات، حين كانت تصدر للخارج أجود وأفضل أثاث، وقال: كنت سابقا أصدر الأثاث للضفة ولدولة الاحتلال بكميات كبيرة ولكن الآن جميع ما نصنعه في غزة يباع محليا وبكميات قليلة جداً، نظراً للظروف الاقتصادية الصعبة.
وتابع: حتى لو تم التوافق بيننا وبين تجار الضفة، فسيتم تصدير بعض السلع بأسعار مرتفعة نسبة لارتفاع أسعار المواد الخام في القطاع وايضا تكلفة النقل من غزة للضفة.
رجل أعمال آخر، وهو كمال السعافين، صاحب شركة السعافين للأثاث والمفروشات بغزة، أكد أنّه بالرغم من ارتفاع الاسعار على بعض الصناعات ولكن الجودة فيها عالية جداً، وهناك إقبال كبير من قبل تجار الضفة على هذه المنتوجات.
أمّا محمود أبو سنينة، صاحب شركة أبو سنينة للأثاث والمفروشات بالخليل، فتحدث عن نجاح الزيارة وتميّز اللقاء الذي جمع بين تجار الوطن، وقال إنه أحد التجار المتوافقين حالياً مع بعض تجار غزة لعملية استيراد البضائع، أنّه صُدم عندما شاهد صناعات غزة المبهرة.
كما طالب أبو سنينة عبر "بوابة الهدف" تجار العالم كي يأتوا لغزة، ويطّلعوا على ما يصنعوه أهلها من بضائع ذات كفاءة عالية جداً تنافس أكبر دول العالم.
ابو سنينة عبر عن فرحته في التعاون القائم حاليا بين تجار غزة والضفة في عملية الاستيراد والتصدير واضاف الى ان هناك بعض الاسعار مناسبة ومعتدلة والبعض الاخر اسعار مرتفعة ولكن يعود السبب بالتأكيد للحصار الخانق في غزة .
من جهته تحدّث قوس العجوري، وهو ممثل عن شركة العجوري التجارية برام الله، أضاف العجوري عن أن الأسعار مناسبة لجميع التجار لتسويقها في الضفة ولكن "لا نعلم إذا ما كان هناك صعوبات في عملية نقل البضائع والتكلفة العالية في عملية النقل"، مشيراً إلى أن بعض التجار تخطّوا عملية التوافقـ إلى الترتيب للبدء بعملية التصدير للضفة وتسويق المنتوج الفلسطيني الغزّي في الخارج.
وعن شركة "بال تريد"، تحدّث لـ"بوابة الهدف"، محمد سكيك، مدير مكتبها بغزة، حيث أكد على أن الشركة دائماً تبحث عن التواصل الاقتصادي ودعم المنتج الوطني.
ولفت سكيك إلى القضية التي يتخوف منها التجار وهي عملية نقل البضائع من غزة إلى الضفة، والتي تزيد من التكلفة، مؤكداً على أنهم يعملون جاهدين لتوفير مؤسسات وشركات وطنية توفر إمكانية توصيل البضائع من غزة للضفة بأقل التكاليف أو حتى إمكانية التوصيل مجاناً، دون أن تزداد تكاليفها على التجار المستوردين من غزة.
وفي نهاية اللقاء الذي جمع تجار الوطن، أكّد منتدى فلسطين الدولي للأعمال أن ما نسبته 80% تقريباً من التجار تم الاتفاق فيما بينهم، تمهيداً لعملية الاستيراد والتصدير، حيث تم التوقيع على صفقاتٍ، لتصدير الأثاث الغزيّ إلى الضفة المحتلة.

