لليوم الخامس على التوالي، يواصل شبّان فلسطينيون إرسال طائرات ورقية محمّلة بموادٍ حارقة إلى الأحراش المتاخمة للسياج الأمني الفاصل بين قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48، في محيط عدد من مواقع الاحتلال العسكرية، ما يؤدي لاشتعال النيران فيها.
وأفادت مصادر إعلامية، أن حريقاً اندلع ظهر اليوم الخميس في موقع "الكاميرا" العسكري، على حدود وسط قطاع غزة، حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من الجانب الآخر للسياج الأمني الفاصل، في محيط الموقع العسكري.
وشاركت طائرات مروحية تابعة للاحتلال الصهيوني، في عمليات إطفاء الحريق الناجم عن سقوط الطائرات الورقية المحمّلة بالمواد الحارقة.
وأعلنت عدة مجموعات شبابية في غزّة تشكيل "وحدة الطائرات الورقية" التي تحمل "المولوتوف"، متوعدة الاحتلال بإطلاق أعداد كبيرة منها خلال الأيام القليلة القادمة.
واعترف الكيان الصهوني أمس باحتراق نحو 200 دونم زراعي شمال القطاع نتيجة حريق مشابه.
وتأتي هذه الخطوات من قبل شبان فلسطيوين بعد مرور أكثر من أسبوعين على مسيرة العودة الكبرى، التي انطلقت يوم الجمعة الثلاثين من آذار/مارس الماضي، تزامنًا مع ذكرى يوم الأرض، وتقام فيها خمسة مخيمات على طول السياج الفاصل في مناطق قطاع غزّة من شماله حتى جنوبه، وأدى عدوان الاحتلال على المسيرة وفعالياتها المستمرة لاستشهاد نحو 35 فلسطيني برصاص قناصة الاحتلال، وإصابة أكثر من 3000 آخرين.
وتعود أحداث "يوم الأرض" إلى تاريخ 30 آذار/ مارس 1976، التي استشهد فيها 6 فلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 1948، خلال احتجاجات على مصادرة سلطات الاحتلال لمساحات واسعة من أراضيهم.

