قال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بيير كرينبول إنه "قد لا يتم فتح المدارس في بداية العام الجديد؛ بسبب عجز التمويل".
وأضاف كرينبول لوكالة "رويترز"، أثناء مؤتمر للمانحين الدوليين بشأن سوريا في بروكسل: "إن العجز في تمويل الوكالة قد يعني كذلك عدم وجود أموال كافية لإعادة فتح المدارس في أغسطس آب وسبتمبر أيلول في بداية العام الدراسي الجديد".
وأكد أن "هذه أكبر أزمة تمويل نواجهها على الإطلاق".
وأوضح أن المساعدات الغذائية العاجلة لنحو مليون فلسطيني في قطاع غزة قد تنفد اعتباراً من شهر يونيو/حزيران إذا لم تتمكن الوكالة من جمع مبلغ 200 مليون دولار بعد أن خفضت الولايات المتحدة تمويلها.
وأشار إلى أن "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حجب تمويلاً قدره 305 ملايين دولار أي أكثر بكثير من مبلغ 65 مليون دولار الذي قال إنه سيوقفه في يناير كانون الثاني".
وتابع "فإذا لم تعد فجأة متيقناً بشأن حجم المساعدات الغذائية المقدمة من الأمم المتحدة لمليون شخص... يمكنك تصور نوع التأثير الذي قد يحدثه ذلك".
وقال كرينبول إن دول الخليج والنرويج وكندا قدمت مبلغاً إجمالياً بلغ 200 مليون دولار للمساعدة في تمويل ميزانية قدرها 465 مليون دولار لعام 2018.
وحذر كرينبول من تزايد الاضطرابات في غزة فيما يرجع جزئياً إلى أن الاقتصاد يعاني بالفعل من أسوأ انهيار بعد حصار تقوده دولة الاحتلال منذ نحو عشر سنوات.
وهدد مطلع كانون ثاني/ يناير الماضي، الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، بقطع المساعدات عن الفلسطينيين، في حال عدم عودتهم إلى طاولة المفاوضات.
وأعلنت الخارجية الأمريكية، أن واشنطن جمّدت مبلغ 65 مليون دولار من ميزانيتها في وكالة "أونروا"، فيما أرسلت فقط مبلغ 60 مليون أخرى.
وتأسست "أونروا" كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين لاجئ من فلسطين مسجلين لديها في مناطق عملياتها الخمس (الأردن، سوريا، لبنان، الضفة الغربية وقطاع غزة).
وتشتمل خدمات الوكالة الأممية على قطاعات التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

