Menu

اللجنة القانونية لمسيرة العودة: تعمد استهداف الصحفيين جريمة حرب تستوجب المساءلة والعقاب

250418_YQ_00 (1)

غزة _ بوابة الهدف

أدانت اللجنة القانونية التابعة للجنة الوطنية لمسيرات العودة الشعبية، مساء الأربعاء، بشدة جريمة قتل الصحافي أحمد أبو حسين، مُعتبرةً ذلك بمثابة جريمة حرب، "خاصة أن أبو حسين، هو الصحافي الثاني الذي تتعمَّد قوات الاحتلال قتله، أثناء تغطيته التظاهرات السلمية، وذلك على الرغم أنه كان تريدي الزي الصحفي وشارة مميزة له ولعملة في الحقل الصحافي".

وأكّدت اللجنة القانونية أن "استهداف الصحفيين هو جريمة بموجب القانون الدولي الإنساني، وقوات الاحتلال الإسرائيلي تتعمَّد استهداف رجالات الصحافة في قطاع غزة، ضمن سياسة ممنهجة تهدف للتغطية عن جرائم بشعة يجرى تنفيذها بحق المدنيين والمتظاهرين السلمين في غزة"، مُستنكرةً بشدة الجرائم الصهيونية المتلاحقة التي تنتهك أبسط القواعد الأخلاقية والقانونية الدولية، كونها تعتمد على أسلوب ومنهج لإيقاع القتل والموت بين صفوف المتظاهرين السلميين في قطاع غزة، والاستهداف المتعمد للصحفيين و المؤسسات الصحفية والإعلامية في محاولة على التغطية على جرائمها المرتكبة.

وشدّدت اللجنة على ضرورة أن "تسارع المؤسسات الصحفية الإقليمية والدولية للتحرك الفوري لضمان إلزام دولة الاحتلال الحربي الإسرائيلي باحترام نصوص الاتفاقية الرابعة وبشكل خاص القواعد القانونية التي تحمي الصحفيين والإعلاميين"، مُؤكدةً إن "قواعد القانون الدولي الإنساني، وبالتحديد بالبرتوكول الإضافي الأول للعام 1977 الملحق باتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949، قد منح حماية خاصة للصحفيين كونهم من الفئات الأكثر تعرضًا لمخاطر النزاع المسلح، وقد أدرجت المادة 79 من هذا البروتوكول الصحفيين الذين يباشرون مهمات مهنية خطيرة في مناطق النزاعات المسلحة في إطار فئة الأشخاص المدنيين، وفقا للمادة 50 من البروتوكول الأول، وعليه أضفى عليهم صفة المدنيين، وهذا الحكم ينطبق أيضا على كل الصحفيين الوطنيين في الأقاليم المحتلة".

وطالبت المجتمع الدولي وبشكل خاص الاتحاد الدولي للصحفيين والدول المتعاقد على اتفاقيات جنيف الرابعة، بضرورة التدخل الفوري والسريع والوفاء بالتزاماتها وتوفير الحماية الدولية للصحافيين ومحاسبة ومسألة قادة الاحتلال الصهيوني على جرائمه المتركبة بحق الصحفيين المحليين والأجانب والمؤسسات الصحفية والإعلامية.

كما وطالبت الدبلوماسية الفلسطينية "ببذل المزيد من الجهود، لإبلاغ المدعية العامة لدي المحكمة الجنائية الدولية بالوقائع حول الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق الصحفيين، لحثها على المزيد من الجهود للانتقال خطوة للأمام نحو فتح تحقيق دولي بالجرائم الدولية المرتكبة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، ما من شأنه ضمان عدم افلات المجرمين الإسرائيليين من العقاب".

وأعلنت وزارة الصحة، استشهاد الزميل الصحفي أحمد أبو حسين من مخيم جباليا شمال قطاع غزة، مُتأثرًا بجروح أصيب بها برصاص الاحتلال الصهيوني، خلال تغطيته مسيرات العودة شرق جباليا، قبل أسبوعين تقريبًا. وباستشهاد الصحفي "أبو حسين" يرتفع عدد الشهداء في غزة منذ بدء مسيرة العودة الشعبية في 30 آذار الماضي إلى 40 شهيدًا.

وكان الصحفي "أبو حسين" يعالج في المستشفى الأندونيسي في بلدة بيت لاهيا، ثم تم تحويله للعلاج في مستشفيات الضفة، ومنها إلى مستشفى "تل هاشومير" داخل أراضي عام 48، نظرًا لخطورة إصابته التي تسببت بتلف في الدماغ، وتهتك بأعضاء جسده، إلا أنه ارتقى شهيدًا اليوم.

وأُصيب "أبو حسين" برصاص متفجر أطلقه عليه قناص صهيوني خلال تغطيته الصحافية لمسيرات العودة في غزة يوم الجمعة ١٣ من الشهر الجاري.

وتعمَّدت قوات الاحتلال استهداف الصحفيين الفلسطينيين، فأطلقت الرصاص تجاههم بشكلٍ متعمَّد في استمرار جريمتها لإبعاد الصحفيين ووسائل الاعلام عن ساحة جريمتها بحق المواطنين الأبرياء الذين يتظاهرون على حدود قطاع غزة، رغم ارتدائهم الملابس الخاصة بالصحفيين ووجودهم في أماكن بعيدة نسبيًا عن المتظاهرين، ولم يشكلوا أي خطر أو تهديد على جنود الاحتلال، كما وتعمَّدت استهداف الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف بشكلٍ مباشر.