Menu

المجلس الوطني يعقد اليوم وسط مقاطعة واسعة

غزة / رام الله _ بوابة الهدف

يعقد اليوم المجلس الوطني الفلسطيني، وهو أعلى سلطة للشعب الفلسطيني وفي منظمة التحرير الفلسطينية، حيث يعقد في مدينة رام الله المحتلة، ووسط مقاطعة واسعة من الفصائل، بينها الجبهة الشعبية وحركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وستعقد الجلسة في قاعة أحمد الشقيري في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، لانتخاب لجنة تنفيذية جديدة لمنظمة التحرير الفلسطينية، بمشاركة وحضور وفود عربية ودولية.

وقد أوضح رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، سليم الزعنون، في تصريحات إذاعية أن التحضيرات جارية للاستعداد لجلسة الوطني حيث سيعقد اجتماع في منتصف اليوم مع أمناء الفصائل.

كما أوضح الزعنون، أن المجلس الوطني قرر أخذ النصاب القانوني مع بداية الدورة والجلسة، وليس الجلسة الثانية كما هو معتاد.

كما أعلن الزعنون، أن المجلس الوطني سيمنح في دورته صلاحيات جديدة للمجلس المركزي بحيث يحصل على صلاحيات المركزي في حالة الطوارئ والضرورة.

وأعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عن مقاطعة جلسات المجلس، بعد عدة لقاءاتٍ جمعت وفدًا قياديًا منها مع حركة "فتح" في القاهرة، خلال الأسبوع الماضي، مبينةً أنّ هذا الانعقاد "فيه تجاوز للاتفاقيات الوطنية العديدة التي تناولت موضوع المنظمة وضرورة إعادة الاعتبار لها ولبرنامجها الوطني التحرري، وإصلاحها وتطويرها وهيكلة مؤسساتها".

وفي هذا السياق، شددت الجبهة على "موقفها الثابت والواضح من المنظمة ممثلاً وكياناً وهويةً ومعبراً سياسياً وقانونياً عن شعبنا الفلسطيني، وبأن الجبهة ستبقى دوماً في الصفوف الأولى المدافعة عنها في وجه أي محاولات تستهدف تجاوزها أو إقصائها أو شطبها".

من جانبه، أكد عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عزام الأحمد، أنّ "الاستعدادات لعقد المجلس الوطني تجري على قدم وساق، إذ تم توزيع الدعوات وجدول الأعمال المقترح، مشدداً على أهمية عقده لتعزيز أوضاع مؤسسات منظمة التحرير، باعتبار ذلك جزءا لا يتجزأ من الانتقال إلى الدولة، ومواجهة التحديات المستقبلية".

وكان أحمد المندوه، القيادي في حركة "فتح"، قال إنّ انعقاد المجلس الوطني، أصبح ضرورة حتمية، لمواجهة كافة القضايا والتحديات، التي تزعج الشعب الفلسطيني.

وأضاف المندوه في تصريحٍ له: "الطبيعي أن ينعقد المجلس، على الرغم من وجود الخلافات، وأي خلافات يمكن حلها من خلال الجلوس معا واللجوء إلى التفاهم، لذلك، فالجميع مدعوين إلى المشاركة في اجتماعات المجلس".

ولفت عضو حركة "فتح" إلى أن هناك حاجة ماسة إلى مناقشة كافة أشكال الانتهاكات، التي تمارسها إسرائيل وأجهزتها الأمنية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، وكافة أشكال الممارسات الدولية، التي تهدد بإزالة القضية الفلسطينية من المشهد الدولي".

بدوره، قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، أنهم بذلوا جهوداً كبيرة لإقناع الرئيس عباس للعدول عن فكرة عقد المجلس الوطني بهذه الطريقة، مضيفًا "أجرينا اتصالات مع دول عربية، وفي مقدمتها مصر لثنيه عن ذلك، لكن كل محاولاتنا باءت بالفشل".

وأشار هنية إلى أن أعضاء المجلس الوطني الرافضين لانعقاده بهذه الطريقة، وجهوا عريضة لرئيسه سليم الزعنون “أبو الأديب” من أجل إرجاء عقده، للحفاظ على وحدته التمثيلية، وعدم المساهمة في حدوث أي انقسام جديد في منظمة التحرير".

وفي السياق، أكد هنية بشكلٍ قاطع، عدم وجود نية لدى حركته تشكيل إطار بديل عن المجلس الوطني الحالي أو عن منظمة التحرير الفلسطينية.

جدير بالذكر أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قررت في وقت سابق عقد المجلس الوطني يوم 30 أبريل/ نيسان، وهو الانعقاد الذي يأتي بعد انقطاع لسنوات طويلة، حيث عقد المجلس الوطني منذ تأسيسه 22 دورة كان آخرها دورة عادية في قطاع غزة عام 1996، ودورة استثنائية عام 2009 في رام الله.

ويأتي ذلك وسط مقاطعة واسعة من الفصائل، فلم يتم دعوة حركتي حماس والجهاد الإسلامي للحضور، فيما أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المقاطعة، لعدم "وحدوية" المجلس، بينما قرّرت الجبهة الديمقراطية وفصائل أخرى في المنظمة المشاركة.

والمجلس الوطني الفلسطيني هو الهيئة التمثيلية التشريعية العليا للشعب الفلسطيني بأسره داخل فلسطين وخارجها، أي الفلسطينون سكان المناطق المحتلة عام 1967، والفلسطينيون سكان المناطق المحتلة عام 1948، اللاجئون الفلسطينيون في مختلف مناطق لجوءهم، وفلسطينيو المنفى، وهو السلطة العليا لمنظمة التحرير الفلسطينية، وهو الذي يضع سياسة المنظمة ومخططاتها.

وتعود نشأة المجلس إلى عام 1948، حين قام الحاج "أمين الحسيني" بالعمل على عقد مجلس وطني فلسطيني في غزة، مثل أول سلطة تشريعية فلسطينية تقام على أرض الدولة العربية الفلسطينية، وقد أعيد تجديد المجلس الوطني الفلسطيني عام 1964، بعد أن قرر الملوك والرؤساء العرب في مؤتمر القمة العربي الأول تكليف أحمد الشقيري الذي اسسس منظمة التحرير الفلسطينية بذلك.

ويبلغ عدد الأعضاء 765 عضوًا، بينهم مستقلين وأعضاء من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وأعضاء المجلس التشريعي، كما يضم أعضاءً عن اتحادات ونقابات فلسطينية، وأعضاء من ممثلي الفلسطينيين في الشتات، وغيرهم.