أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أنّ استمرار الإجراءات العقابية بحق القطاع، وعدم استجابة السلطة وحكومة التوافق للنداءات الوطنية والشعبية والمتمثل بفرض المزيد من الإجراءات العقابية يمثل انحذارًا أخلاقيًا ووطنيًا ينقل الوضع في القطاع إلى مربعاتٍ أكثر تدهورًا وخطورة.
وقالت الجبهة الشعبية في بيانٍ لها، وصل "بوابة الهدف" نسخة عنه، اليوم الخميس، أنّ هذه الإجراءات تبلغ ذروتها مع مناورة الابتزاز التي مارستها السلطة على موظفيها في غزة بدءاً من تاريخ استحقاق الراتب الشهر الماضي وحتى الأمس والتي توجت بالمزيد من الخصومات، وهي تجعل الأوضاع أكثر خطورة وتدهوراً، ويمكن "أن تتسبب في الانهيار الشامل لأوضاع القطاع، والتي توفر البيئة الخصبة لتنفيذ صفقة القرن".
واعتبرت أنّ استمرار التلاعب بقوت أطفالنا والتلذذ بمعاناة أهلنا عبر فرض المزيد من الإجراءات العقابية جريمة تتعارض مع القانون الأساسي الفلسطيني، ومع القانون الدولي والإنساني، وتعزز من حالة الانقسام والشرخ في الساحة الفلسطينية، وتساهم في الدفع بغزة إلى الانفصال، وإضعاف للحاضنة الشعبية التي تتقدم الصفوف في مسيرات العودة، وتعزز من نفوذ جماعات المصالح التي تتغذى على معاناة شعبنا خدمةً لمصالحهم وامتيازاتهم.
ودعت الشعبية في بيانها، جماهير شعبنا والقوى الوطنية والإسلامية ومؤسسات المجتمع المدني والأهلي والشخصيات الوطنية وكافة قطاعات شعبنا إلى التوحد خلف برنامج نضالي تصاعدي ميداني يتبنى إجراءات حازمة للتصدي لهذه الإجراءات والضغط من أجل وقفها فوراً، ومحاسبة ومساءلة كل من تسبب بمعاناة أهلنا الصامدين في القطاع.
وخصمت السلطة الفلسطينية، أمس الأربعاء، جزءًا من رواتب موظفيها في قطاع غزة عن شهر إبريل الماضي، وتراوحت نسبة الخصم بين 50 إلى 70% من إجمالي الرواتب، دون معرفة سبب ذلك التفاوت في نسبة الخصم من موظف إلى آخر، كما طالب الخصم تفريغات 2005، إذ من المقرر أن يُصرف لهم 750 شيكلًا فقط، أي 50% من الراتب.
جدير بالذكر أنّ حكومة الوفاق تُواصل فرض إجراءاتها العقابية ضد قطاع غزة، منذ أكثر من عام على التوالي، بدون أيّة إرهاصات أو بوادر لإمكانيّة رفعها. منها ما يتعلق برواتب الموظفين، وأزمة الكهرباء، وملف التقاعد المبكر، ووقف توريد الأدوية وتقليص تحويلات العلاج للخارج، وغيرها من القطاعات التي شملتها العقوبات.
وهذا ما يُثير حفيظة مواطني القطاع، خاصةً بعد تأمّلهم برفعها مباشرةً وتحسين أوضاعهم المعيشيّة في أعقاب توقيع اتفاق المصالحة بين حركتيّ فتح وحماس في 12 أكتوبر 2017 برعاية مصرية في القاهرة.

