Menu

بنيت على أراض فلسطينية منهوبة: العدو يستعد لإضفاء الشرعية على آلاف الوحدات الاستيطانية في الضفة

بوابة الهدف/إعلام العدو/ترجمة خاصة

في خطوة جديدة كبيرة نحو ابتلاع مزيد من الأرض الفلسطينية وتثبيت الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، انتهت ما تسمى بلجنة تقنين قضايا "ملكية الأراضي للمستوطنات اليهودية في يهودا والسامرة" والمنشأة أصلا لتشريع الاستيطان وتقينن عمليات الاستيطان العشوائي، من عملها  وقدمت تقريرها النهائي الذي يتضمن على مدى 200 صفحة  تفصيلاً مفصلاً - وغير مسبوق - يهدف إلى إضفاء الشرعية على آلاف الوحدات الاستيطانية  التي تم بناؤها دون تصاريح في جميع أنحاء الضفة الغربية، وفي بعض الأحيان على أرض فلسطينية مملوكة ملكية خاصة.

وقالت صحيفة هآرتس في تقرير لمراسلها ياتوم بيرغر أن التقرير فحص "جميع أشكال البناء غير المرخص به في المستوطنات" واقترح عددا من الحلول للسماح بتصديق آلاف الوحدات.

وقد قدمت اللجنة تقريرها  قبل شهرين إلى وزيرة العدل ايليت شاكيد ووزير الحرب أفيغدور ليبرمان ووزير الزراعة والتنمية الريفية أوري أرييل والمدعي العام أفيشاي ميندلبليت.

ومن المقرر أن يكون وزراء الحرب والعدل والزراعة مسؤولون عن تنفيذ توصيات اللجنة. وقالت شاكيد إنها تأمل أن يعمل الفريق الذي أنشئ في مكتب رئيس الوزراء لتنفيذ التوصيات بسرعة بسبب الحاجة الملحة لإضفاء الشرعية على المستوطنات. وقال ليبرمان  "إننا نتصرف بمسؤولية وإبداع، وفي غضون عدد من الأسابيع، سنقدم خطة تشغيلية شاملة ومنهجية لإضفاء الشرعية على البؤر الاستيطانية المتقدمة".

تأسست اللجنة كجزء من اتفاقيات الائتلاف الحكومي الصهيوني بين الليكود والبيت اليهودي، وبعد قرار الكابينت برئاسة  قاضي المحكمة الجزئية في القدس هيا زاندبرغ والرئيس السابق لقسم القانون المدني في مكتب المدعي العام للدولة، بعضوية  يضم الدكتور شاغاي فينيتسكي من الجامعة العبرية في القدس والمستشار القانوني السابق لوزارة الحرب  آحاز بن آري. تم تعيين زاندبيرغ في مقعد البدلاء في وقت سابق من هذا العام بدعم شاكيد النشط.

تتعلق أول التوصيات بالتحول في السياسة حول كيفية التعامل مع الحدود الرسمية "لمجتمعات المستوطنات"، بما يضفي مزيدا من المرونة على التعامل مع عمليات القضم التي تنفذها هذه المستوطنات واستيلائها على راض فلسطينية لتوسيع مناطق نفوذها.

 وأوصت اللجنة بإيقاف عمل فريق "الخط الأزرق" حيث أن هذا الفريق يتبع إدارة المنسق الاحتلالي، وهو يدرس ويحدد بدقة حدود المستوطنات للتأكد من أنها فقط على "أراض للدولة" وقد تبين فيما بعد أن الكثير جدا من التعديات جرت على أراض فلسطينية خاصة بغض النظر عن أن ما يدعى بأراضي دولة هي أراض تخص الدولة الفلسطينية العتيدة وليس دولة الاحتلال، ولا يجوز لدولة الاحتلال التصرف بها وإقامة مجتمعات استيطانية في حال من الأحوال.

الآن كما ذكر أوصت لجنة زاندبرغ بإيقاف عمل فريق "الخط الأزرق". أما بالنسبة للبنى المبنية على هذه الأرض، والتي تم الإعلان عنها بأثر رجعي على أنها أرض خاصة بعد أن تم الانتهاء من المنازل على ما كان يعتبر في البداية أراضي الدولة، توصي اللجنة بتصديق مثل هذا البناء الاستيطاني غير الشرعي. والأساس القانوني لذلك هو ما يُعرف باسم مبدأ "السوق المفتوح" (Open Market) فيما يتعلق بملكية الممتلكات، حيث تعتبر المعاملات التي تتم بحسن نية في ظل ظروف معينة صالحة - حتى لو كانت بها أخطاء قانونية معينة، كما هو الحال في بيع بضائع مسروقة، ويمكن أن تؤدي هذه القاعدة إلى إضفاء الشرعية على آلاف الوحدات الاستيطانية في جميع أنحاء الضفة.