من المقرر أن تُفرج سلطات الاحتلال، يوم الخميس المقبل، عن الجندي الذي أعدم الشهيد عبد الفتاح الشريف في الخليل، برصاصةٍ في الرأس.
وقضى الجندي الصهيوني ثُلثيْ العقوبة التي حُكم عليه بها، والبالغة 18 شهرًا، بعد أن منحته سلطات الكيان عفوًا عن الثلث المُتبقّي، بطلبٍ من رئيس أركان الجيش على خلفية خدمته في وحدة قتالية. بعد رفض طعنٍ واستئنافٍ من أجل العفو أو تخفيض مدة العقوبة.
ومن المفترض أن يتم إطلاق سراح الجندي القاتل الخميس، إلّا إنه من المرجح تقديم المموعد يومًا واحدًا بناءً على طلبٍ منه لحضور زفاف أخيه.
وكانت المحكمة العسكرية أدانت الصهيوني أزاريا بتهمة "القتل غير العمد" وقضت عليه بالسجن عام ونصف.
وبتاريخ 24 مارس 2016، في منطقة تل الرميدة ب الخليل جنوب الضفة المحتلة، أطلق عددٌ من جنود الاحتلال الرصاص صوب شابيْن فلسطينيين، أحدهما كان الشهيد عبد الفتاح الشريف، الذي سقط على الأرض فور إصابته وظلّ ينزف دون حراك، قبل أنّ يُقدِم الجندي القاتل على إطلاق رصاصة استقرّت في رأسه، وأكّدت تقارير الطب الشرعي أنّها هي التي أنهت حياته. رغم أنّه لم يكن قبلها يُشكّل خطرًا على أحد، فقد كان مُصابًا برصاص الجنود وينزف ولا يستطيع الحركة.
ووُثقت جريمة إعدام الشهيد الشريف بمقطع فيديو التقطه المصور عماد أبو شمسية، من أبناء المدينة، ويعمل مع منظمة "بتسيلم الإسرائيلية" الحقوقية. وأثار الفيديو في حينه موجة غضب محلية ودولية، وانتقادات واسعة في إعلام الاحتلال حتى، والمنظمات الحقوقية، كما فتح باب الجدل في حقيقة ما يجري من إعدامات ميدانية من قبل جنود الاحتلال الصهيوني، وما تُخبّئه الكاميرات التابعة للجيش من أحداث قتل الشبان والفتيات الفلسطينيين على نقاط التماس، بدون أدنى محاسبة أو مساءلة في دولة الاحتلال، وقيادة جيشها.

