من المقرر أن تتم اليوم مراسم نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس المحتلة، بشكلٍ رسمي، وبحضورٍ دبلوماسي من العديد من الدول، وسط تحويل مدينة القدس إلى ثكنةٍ عسكرية انتشرت فيها قوات الاحتلال بكافة أشكالها، وحالة غليان واسعة وتأهب في صفوف الفلسطينيين.
ويتزامن نقل السفارة الأمريكية، مع ذكرى النكبة الفلسطينية عام 1948 وإعلان قيام كيان الاحتلال غصبًا على أراضي الفلسطينيين المهجرين ذلك العام، في خطوةٍ استفزازية لمشاعر الفلسطينيين.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في 6 كانون الأول/ديسمبر الماضي، اعترافه بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال الغاصب وعزمه نقل سفارة بلاده إليها في خطوة تمثل استخفافًا بالقانون الدولي والقرارات الدولية.
وكان المسجد الأقصى شهد اقتحامات واسعة من قبل عصابات المستوطنين أمس الأحد، حيث بلغ عدد المستوطنين الذين اقتحموه أكثر من 2000 مستوطن، فيما جرى قمع مسيرة منددة بانتهاكات الاحتلال، والاعتداء على مواطنين في "مقبرة باب الرحمة".
وأعلنت سلطات الاحتلال أنها ستغلق العديد من الشوارع والطرقات الرئيسة والفرعية لتأمين مسيرات المستوطنين الاستفزازية من غرب المدينة إلى القدس القديمة والتي تتزامن مع ذكرى النكبة.
كما قرّرت حكومة الاحتلال البدء بالسيطرة على جميع أنحاء شرق القدس المحتلة، تزامناً مع نقل السفارة الأمريكية، وخصصت 50 مليون شيكل لفرض المزيد من سيادتها على شرق القدس.
وانتشرت قوات الاحتلال، في البلدة القديمة والشوارع المحيطة بها، لمواجهة أي مظاهرات متوقعة في المدينة، وشرعت قوات الاحتلال بنصب السواتر الحديدية في الطرقات والشوارع المؤدية إلى البلدة القديمة.
ويشارك في احتفالات نقل السفارة ممثلو 32 دولة، بحضور إيفانكا ترامب، ابنة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وجاريد كوشنر، كبير مستشاري البيت الأبيض، على رأس وفد يضم 250 عضوًا بينهم وزير الخزانة ستيفن منوشين، ونائب وزير الخارجية جون سوليفان.
ورغم رفض الاتحاد الأوروبي لقرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، إلا أن عدد من دوله ستشارك في مراسم الاحتفالات، بينما تقاطعه كل من الدول العربية وروسيا والصين.
وكانت أبرز الدول التى أعلنت حضور الاحتفالات: (ألبانيا، وأنجولا، والنمسا، والكاميرون، والكونغو، والكونغو الديمقراطية، وساحل العاج، وجمهورية التشيك، والدومنيكان، والسلفادور، وإثيوبيا، وجورجيا، وجواتيمالا، وهندوراس، والمجر، وكينيا، ومقدونيا، وبورما، ونيجيريا، وبنما، وبيرو، والفلبين، ورومانيا، ورواندا، وصربيا، وتايلاند، وأكورانيا، وفيتنام، وبراجواى، وتنزانيا، وزامبيا".

