لا تصدقوا الأرقام، فالشهداء مكفيون على وجوههم جوار السياج، ولا أحد يستطيع الاقتراب لنقلهم، رجال الإسعاف أنفسهم يبكون لأنهم لا يستطيعون الاقتراب منهم، الأصدقاء يصرخون على التليفونات وهم يشاهدون جثثاً على الرمل، شهداء كثيرون أكثر مما تحتمله الأرقام، وأكثر مما تحتمله القصائد، وأكثر مما تحتمله البطولة، وأكثر مما تحتمله الجنة نفسها.

