أعرب برلمانيون أوروبيون عن غضبهم واستنكارهم للمجزرة التي ارتكبها الاحتلال الصهيوني بحق المدنيين العزل في قطاع غزة، مطالبين بموقف أوروبي حازم ضد كيان الاحتلال الصهيوني لثنيه عن أفعاله.
جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة السياسية التابعة للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا الذي عقد في العاصمة اليونانية، أثينا، وشارك ممثلين عن المجلس التشريعي الفلسطيني بوفد مكون من النائب برنارد سابيلا وأمين عام المجلس إبراهيم خريشه، حسبما أفادت به وكالة الأنباء الرسمية "وفا".
وكان على جدول أعمال اللجنة الوضع في الأرض الفلسطينية، في ظل التطورات الأخيرة التي شهدتها المنطقة من نقل للسفارة الأميركية إلى القدس في الذكرى السبعين للنكبة، والمجزرة البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال بحق المتظاهرين على حدود قطاع غزة.
بدوره، قال النائب سابيلا، إن "البيان الصادر عن رئاسة اللجنة بشأن المجزرة الاخيرة في غزة هو الحد الأدنى الذي يمكن لأي شخص يتحلى بالمسؤولية أن يقوم به، وأن هناك حساسية مفرطة لدى إسرائيل تجاه أي جهة تقوم بانتقادها على أعمالها اللاإنسانية وتعتقد أنها فوق أي انتقاد"، مُؤكدًا أنه "لا يوجد أي مبرر وتحت أي ظرف أن يقوم قناصة جيش الاحتلال بقتل 61 من المتظاهرين السلميين".
وشدد على أن "حجج إسرائيل الواهية بزعمها أنهم (إرهابيون) لن يبرر لها جريمتها النكراء، وأن فهم العالم لما حصل هو الذي يقف وراء هذا الاستنكار الواسع لهذه الجريمة"، لافتًا إلى أن "أصواتًا في إسرائيل بدأت تشخص الأزمة التي تواجهها دولتهم، فهم يدركون أن إسرائيل تواجه أزمة أخلاقية ومعنوية إضافة إلى أزمتها السياسية، وأن حل الصراع لا يكون إلا بإنهاء الاحتلال في كل المناطق الفلسطينية بما فيها قطاع غزة، الذي تفرض عليه إسرائيل حصارا مشددا يمس كافة مناحي الحياة".
كما وطالب خلال مداخلته، بدور أوروبي "أكثر فاعلية للمضي قدمًا بعملية السلام والخروج من المأزق الذي تواجهه"، مُطالبًا مجلس أوروبا بمساعدة شعبنا الفلسطيني في الحصول على حريته وإنهاء الاحتلال.
من جهته، قدم النائب الأردني قيس زيادين مداخلة قال فيها أن "الأحداث التي جرت مُؤخرًا في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة تنذر بخطر لا يمكن تجاهله، حيث خرج مئات الآلاف من الفلسطينيين في مسيرات سلمية يطالبون بحريتهم وحقهم في تقرير المصير ورفضًا لقرار الولايات المتحدة بنقل سفارتها إلى القدس عاصمة الدولة الفلسطينية، وواجهتها إسرائيل بالذخيرة الحية مخلفة عشرات الشهداء من المدنيين من ضمنه أطفال، وآلاف الجرحى، ففي اليوم الذي كان فيه زعماء إسرائيل والولايات المتحدة يحتفلون بنقل السفارة الأميركية الى القدس، ارتكبت إسرائيل مجزرة أمام أعين المجتمع الدولي استشهد فيها أكثر من ستين وجرح أكثر من ألفين من المدنيين في يوم واحد".
وأضاف "أن إسرائيل يجب أن تواجه تبعات عدوانها على المدنيين العزل، وأن الوصاية الأردنية على الأماكن المقدسة في القدس هي مسؤولية عظيمة، توجب على الأردن الوقوف مع الحق والعمل على إنهاء شلال الدم في الأراضي المقدسة".
وطالب أوروبا ومجلسها باتخاذ خطوات عملية لضمان العدل للفلسطينيين وإنهاء معاناتهم.
وخلال الجلسة غادر الوفد الفلسطيني القاعة احتجاجًا على مداخلة للنائب السويسري الفريد هير التي دافع فيها عن "إسرائيل"، وأعرب فيها عن رفضه لقرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بتشكيل لجنة تقصي حقائق حول مجزرة غزة، كما استنكر البيان الصادر عن رئاسة اللجنة حول هذه الأحداث.
وجرى يوم الاثنين 14 من الشهر الجاري، افتتاح سفارة واشنطن في القدس المحتلة، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعترافه بالقدس كعاصمة لكيان الاحتلال في 6 كانون أول/ ديسمبر 2017.
وعمّت تظاهرات غضب فلسطينية في كافة محافظات الوطن، تنديدًا بالخطوة الأمريكية، التي اعتبرها مراقبون خطوةً غير قانونية ومخالفة للمواثيق والقوانين الدولية.
وقامت قوات الاحتلال الصهيوني بارتكاب مجزرة بحق المتظاهرين الفلسطينيين خلال مليونية العودة واستشهد أكثر من 60 فلسطينيًا وجرح أكثر من ثلاثة آلاف جراء قمع المسيرات بطريقة وحشية من قبل جيش الاحتلال وسط صمت عربي ودولي.

