النسيج المعنوي لمجتمع المستوطنين شديد الركاكة ويثقبه حجر، ربما لأنه ليس مجتمعا بالأسلس.. القصد أن القول بجبن الميستوطنين وامكان اقتلاعم بذاتهم في يوم وليلة ليس شعارا أبدا.. صحيح أن بينهم متنمرون، ولكنهم يستمدون شجاعة التنمر من الجيش أصلا، كلب مثل حزان تنمر على أمهات الأسرى ثم ركض الى حضن الجيش مع رسالة تهديد واحدة، بل هو سجل نفسه كساكن في تل أبيب، ليرشح نفسه للبلدية، بقصد أنهم يفهمون هشاشة الوضع الاستيطاني وأنهم محميون بالجيش الذي يجب أن تكال له الضربات ليدرك في النهاية أنه كمؤسسة ليس معنيا بالدفاع عنهم.. وهذا ليس خطة رومانسية على الاطلاق بل أستند إلى معطيات حقيقية من الميدان الاستيطاني ومن مواقف الجيش وتقسييمه للموضوع.

