دعت فعاليات شعبيّة ونشطاء الجماهير الفلسطينية للمُشاركة في وقفة احتجاجيّة، في مدينة رام الله وسط الضفة المحتلة، للمطالبة برفع الإجراءات العقابية التي تفرضها السلطة الفلسطينية على قطاع غزّة منذ مارس 2017.
وجاء في دعوةٍ نشرها نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي "ندعوكم للانضمام يوم الأحد، الموافق 10/6/2018، على دوار المنارة برام الله، الساعة 9:30 مساءً، لمطالبة الجهات المسؤولة بإلغاء الإجراءات العقابية المفروضة على أبناء شعبنا في قطاع غزة، ولنقول بصوت واحد: شعب واحد، همٌ واحد وعدو واحد".
وقال مُنظّمو الوقفة أنّه "في الوقت الذي تقاوم فيه غزة لوحدها، ويتصدى أبناء شعبنا بصدورهم لقوات الاحتلال الإسرائيلي في مسيرات العودة الكبرى، وفي ظل تردي الأوضاع الصحية والاقتصادية بسبب الحصار، يواصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس فرض رزمة من الإجراءات العقابية على أكثر من مليون فلسطيني في قطاع غزة منذ عام 2017، ما أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية بشكل سريع وخطير جداً".
وأضافوا "طالت الإجراءات العقابية التي يفرضها الرئيس قطاع الصحة، والكهرباء، ورواتب الموظفين، والمستلزمات والمصاريف التشغيلية، كما أدّت لوقف جزء من التحويلات الطبية وحرمان المرضى والجرحى من الخروج من غزة وتلقى العلاج اللازم."
وتابعوا في الدعوة المنشورة أنّ "العقوبات المفروضة على قطاع غزة تنتهك الحقوق الفلسطينية والإنسانية الأساسية، كما فيها تملص واضح للسلطة الفلسطينية من مسؤولياتها اتجاه قطاع غزة. إن مطالبتنا برفع العقوبات عن غزة، هي واجب علينا اتجاه الكل الفلسطيني، فالعقوبات التي تطال اليوم الكل الفلسطيني في غزة تهدد الضفة المحتلة أيضاً، وقد تطول مخصصات عائلات الأسرى والشهداء والجرحى".
وكانت السلطة برام الله فرضت عقوبات على قطاع غزة في مارس من العام الماضي، ولا تزال مستمرة، شملت خصومات كبيرة من رواتب الموظفين وإحالة آلاف منهم للتقاعد المبكر، وتقليص الكهرباء المُورّدة للقطاع، ومنع توريد أصناف من الأدوية ووقف عدد كبير من التحويلات الطبية للعلاج بالخارج وغيرها من الإجراءات، التي زادت من معاناة المواطنين في ظلّ الأزمات المعيشيّة والاقتصاديّة المُتفاقمة أصلاً.
وتفاقمت معاناة موظفي السلطة بغزّة خلال الأشهر الأخيرة بفعل تأخير صرف رواتبهم، لأسبابٍ تقول الحكومة أنّها تعود إلى خللٍ فنّي، فيما يُصرّح مسؤولون في السلطة أنّ عدم صرف الرواتب هو بفعل أزمة مالية تعاني منها السلطة.

