Menu

ما يزال نتنياهو قادرا على إعلان الحرب بنفسه: نموذج التصعيد الأخير ضد غزة

بوابة الهدف/إعلام العدو/ ترجمة خاصة

لم يستمر قانون تفويض رئيس وزراء الاحتلال بإعلان الحرب أو المضي في عملية عسكرية واسعة منفردا بالتشاور مع وزير الحرب أكثر من شهر واحد قبل أن يتقلب عليه الائتلاف ويعيد السلطة إلى الحكومة مجتمعة.

ولكن يبدو أن نتنياهو ما زال يعمل ضمن هذا القانون، حيث يشير تقرير في "الجيروساليم بوست" أن العدوان الأخير على غزة تم التخطيط له خلف أبواب مغلقة دون تدخل من الحكومة أو حتى الكابينت.

كان الهدف نمن مشروع القانون الملغى في البداية نقل السلطة على إعلان الحرب من مجلس الوزراء ككل إلى مجلس الوزراء الأمني ​​، وهي خطوة تهدف إلى منع التسريب، وهو ما حظي بتأييد التحالف والشخصيات البارزة في المعارضةلكن قبل التصويت مباشرة، تم تعديل مشروع القانون بناء على طلب نتنياهو بمنح رئيس الوزراء ووزير الحرب الحق في اتخاذ قرار بمفردهما في "الظروف القاسية"وفقا للقانون، كل ما يتوجب على نتنياهو فعله ليتمكن من اتخاذ قرار بنفسه بإقالة وزير الحرب أو عدم تعيين شخص آخر وتعيين نفسه وزيرا للحرب وهو أمر حدث سابقا.

ولكن بعد غضب شعبي، وافق نتنياهو على طلب وزيرة العدل أيليت شاكيد بعقد اجتماع لمجلس الوزراء الأسبوع الماضي لإلغاء مشروع القانون وإعادة الحق في إعلان الحرب إلى مجلس الوزراء الأمني. لكن تبين أن الإلغاء يجب أن يمر بثلاث قراءات في الكنيست، لذلك لا يزال القانون قائماً.

عندما بدأ التصعيد الأخير في قطاع غزة رفض نتنياهو عقد اجتماع للكابينت، وقالت المصادر إن السبب وراء رفضه عقد مثل هذا الاجتماع هو أنه لا يريد تصعيد الصراع في غزة.

ومن المفارقات، أن القانون الذي أثار غضب الناس لأنهم اعتقدوا أنه سيؤدي إلى ذهاب نتنياهو عشوائياً إلى الحرب دون استشارة أي شخص انتهى به المطاف إلى أن ينفذ من قبله لسبب معاكس، كما يزعم.

وللمفارقة فإن وزراء الكابينت قالوا إنهم غير مستاءين من أن نتنياهو عقد اجتماعا مع وزير الحرب أفيغدور ليبرمان ووزير المخابرات كاتز لإجراء مشاورات أمنية طارئة مساء الثلاثاء، دون دعوة المجلس وكشف الوزراء أن إجراءات ما يمكن أن يحدث في حالة هجوم صاروخي شامل قد نوقشت باستفاضة من قبل مجلس الوزراء الأمني ​​في الماضي.

وهكذا تحول منتدى  نتنياهو و ليبرمان و كاتز أقرب ما يكون إلى مجلس وزراء الأمن الداخلي وكان ليبرمان وكاتز الوحيدين الذين أخبرهم نتنياهو عن عملية الموساد السرية للاستيلاء على  أرشيف إيران النووي بينما علم باقي أعضاء مجلس الوزراء الأمنيين بذلك قبل وقت قصير من كشف نتنياهو للمعلومات على نطاق واسع.

المفارقة أن نتنياهو وكاتس قد عايشا علاقات صعبة فيما بينهما، وكانا يتنافسان علنا ​​عندما اشتبه نتنياهو بكاتز بالتآمر عليه لإسقاط حكومته واستبداله كرئيس لحزب الليكود. والآن يثق رئيس الوزراء في كاتز ببعض من أكثر أسرار الدولة حساسية.

وقالت المصادر إن الثقة جاءت نتيجة دعم كاتس العلني لنتنياهو في تحقيقاته الجنائية، أو يمكن أن يكون أن وزارة الاستخبارات التي يقودها كاتس تتمتع بسلطة أكبر مما ظنه الناس في الماضي.

وعندما قرر نتنياهو عقد اجتماع للكابينت مساء الأربعاء، كان اجتماعًا قصيرًا للغاية و يهدف فقط إلى إطلاع الوزراء على نجاح ما زعم أنه تصدي الجيش لهجوم المقاومة الفلسطينية. ولم يسمح لوزراء الأمن للحديث في الاجتماع، باستثناء طرح أسئلة محددة على السلطات الأمنية ذات الصلة/ وكانوا مجرد مستمعين فقط.