Menu

عاهل الأردن يدعو إلى قيادة حوار وطني شامل حول مشروع قانون الضريبة

1280x960

عمّان _ بوابة الهدف

أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، مساء اليوم السبت، أنه "ليس من العدل أن يتحمل المواطن وحده تداعيات الإصلاحات المالية، وأنه لا تهاون مع التقصير في الأداء، خصوصًا في تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين من تعليم وصحة ونقل".

وشدد على أن "الدولة بكل مؤسساتها مطالبة بضبط وترشيد حقيقي للنفقات، وأهمية أن يكون هناك توازن بين مستوى الضرائب ونوعية الخدمات المقدمة للمواطنين"، داعيًا خلال ترؤسه اجتماعًا لمجلس السياسات الوطني، الحكومة ومجلس الأمة إلى أن "يقودا حوارًا وطنيًا شاملاً وعقلانيًا للوصول إلى صيغة توافقية حول مشروع قانون الضريبة، بحيث لا يرهق الناس ويحارب التهرب ويحسّن كفاءة التحصيل".

كما وأكد أهمية "مشاركة الأحزاب والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني في الحوار بصورة فاعلة، وتقديم مقترحات واقعية وممكنة تراعي الهم الوطني ومصلحة المواطن"، مُشددًا على أن "الاعتماد على الذات ليس مجرد شعار ولا يعني مجرد فرض ضرائب، بل يعني وجود جهاز حكومي فاعل وقادر على تقديم خدمات نوعية وجذب الاستثمار، وتمكين المجالس البلدية ومجالس محافظات من تحسين الواقع التنموي والخدماتي".

واتسعت رقعة المظاهرات في مختلف المدن الأردنية، مع حلول مساء أمس الجمعة، احتجاجًا على سياسة الحكومة وقانون ضريبة الدخل الجديد.

وحاولت قوات الأمن الاردنية فضّ تجمّعات المحتجين في أكثر من نقطة في العاصمة الأردنية عمّان بقنابل الغاز فيما تدفّق المواطنون إلى الدوار الرابع الذي منع محافظ عمّان التجمّع فيه في وقتٍ سابق.

وطالب المشاركون في المظاهرات بإعادة النظر في قرارات رفع الأسعار وآلية تسعير المحروقات وإيجاد بدائل لرفد الموازنة، بما لا يؤثر على الطبقتين المتوسطة والفقيرة.

ويُهدد مجلس النقباء، بتنفيذ إضراب جديد يوم الأربعاء القادم (6 حزيران/يونيو) في حال إصرار الحكومة على إقرار القانون، وهو الأمر الذي قد يدخل البلاد في مزيد من التوتر.

يشار إلى أن مشروع قانون معدل لضريبة الدخل تضمن إخضاع من يصل دخله السنوي إلى 8 آلاف دينار (11.2 ألف دولار) بالنسبة للفرد للضريبة، وتُعفى العائلة من الضريبة إذا كان مجموع الدخل السنوي للمعيل اقل من 16 ألف دينار (22.5 ألف دولار).

وكان المقترح السابق للقانون، يشمل خفض سقف إعفاءات ضريبة الدخل للأفراد الذين يبلغ دخلهم السنوي 6 آلاف دينار (8.4 آلاف دولار)، بدلا من 12 ألف دينار (16.9 ألف دولار)، و12 ألف دينار (16.9 ألف دولار) للعائلة بدلا من 24 ألف دينار (33.8 ألف دولار).

وتُقدر الحكومة أن توفر هذه التعديلات لخزينة الدولة، قرابة 100 مليون دينار (141 مليون دولار)، خصوصًا وأنها ستعمل بموجب تعديلات القانون على معالجة قضية التهرب الضريبي.