Menu

وثائق: الدعم السعودي السري لاتفاقيات كامب ديفيد

بوابة الهدف/متابعة خاصة

كشفت وثائق سرية كشفت عنها وزارة الخارجية الأمريكية عن الدعم السعودي السري لمفاوضات كامب ديفيد بين نظام السادات في مصر والكيان الصهيوني. وهو كشف يثبت زيف الإدانة السعودية في حينه لاتفاقيات كامب ديفيد عام 1979. كما كان النظام السعودي قد قطع علاقاته مع مصر بعد توقيع الرئيس أنور السادات للاتفاقية ووصفه البيان السعودي بأنه خائن للعرب.

ووفقا للملخصات التي أفرج عنها يوم الجمعة، فإن الرياض تعاملت بسياسة مزدوجة حيث تدعم بشكل جذري عملية "السلام" التي تقودها الولايات المتحدة بينما رفضت علنا الاتفاقية الأحادية بين مصر والكيان.

وضمن الكشف، بينت برقية من جدة مؤرخة في 10 آب/ أغسطس 1978 عن لقاء بين السفير الأمريكي في المملكة العربية السعودية و الأمير سعود الفيصل في الطائف. و في البرقية، تمنح المملكة دعمها للرئيس الأمريكي جيمي كارتر لدعوة الرئيس المصري السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن إلى كامب ديفيد لإجراء مفاوضات سلاموفي البرقية، قال وزير الخارجية سعود الفيصل إن بلاده تدرس إصدار بيان رسمي، لكنها اشتكى من أن الموقف السعودي بشأن المفاوضات المصرية "الإسرائيلية" "قد أسيء فهمه".

وقال الفيصل أن السعودية تريد إنجاح محادثات كامب ديفيد وزعم أن نجاحها هو في مصلحة حلفاء المملكة العربية السعودية الأكثر أهمية، أمريكا ومصر، و"سنبذل كل ما في وسعنا للمساعدة وتقديم دعمنا".

ووفقا لمحضر اجتماع بين الولايات المتحدة والسعودية الذي عقد في الرياض في 17 آذار/ مارس 1979 بين مستشار الأمن القومي الأمريكي زبيغنيو بريجنسكي وولي العهد السعودي الأمير فهد بن عبد العزيز، قال فهد ان بلاده تدرس بجدية إرسال مبعوثين رفيعي المستوى إلى بغداد ودمشق والفلسطينيين لإقناعهم بدعم المفاوضات.

وردا على أسئلة من الجانب الأميركي، أكد فهد أن تعليق عضوية مصر في جامعة الدول العربية، التي وقعت في أعقاب اتفاق سلام، لا يعني على الإطلاق أن المملكة ستتوقف المساعدة المالية إلى القاهرةكما أصدرت الولايات المتحدة مجموعة ثانية من الوثائق السرية في وقت سابق من هذا الأسبوع حول اتفاقيات السلام التي تم توقيعها عام 1979.

وقال البيان الأمريكي حول المحفوظات المكشوفة “هذه الموضوعات المادية المضافة هي كمية كبيرة من مذكرات مكتوبة بخط اليد سجلت في قمة كامب ديفيد في سبتمبر من قبل صموئيل جورج لويس السفير الأمريكي في إسرائيل."

وأضافت "وجد مؤرخو وزارة الخارجية هذه الملاحظات أثناء بحثهم في إحصائيات إدارة الرئيس رونالد ريجان." من بين المكتشفات كانت مصر تخشى من عزلها عن جيرانها إذا لم تفي "إسرائيل" بوعودها وكانت الولايات المتحدة قد نشرت الجزء الأول من الوثائق السرية في عام 2014.