تحولت الطائرات الورقية المنطلقة من قطاع غزة باتجاه الأراضي المحتلة حيث مستوطنات الاحتلال وكيبوتساته، إلى الشغل الشاغل للرأي العام الصهيوني والسياسيين والقادة العسكريين على حد سواء.
وما بين وعود جيش العدو بإيجاد حلول ناجعة لمشكلة هجمات الطائرات الورقية، وضيق المستوطنين بالحال التي يعيشونها يوميا، يأتي السياسيون في محاولة لرأب صدع الثقة سواء عبر تكرار التهديدات الجوفاء أو تكرار وعود الجيش لتهدئة خواطر المستوطنين.
وفي هذا السياق بالذات تحدث اليوم وزير حرب العدو، أفيغدور ليبرمان في اجتماع كتلة حزبه "إسرائيل بيتنا " في الكنيست، ليمارس ذات الدور، ويلجأ إلى بيانات رقمية لا معنى لها في الحديث عن الطائرات الورقية وكأنه يتحدث عن صواريخ، ليقول أن قواته اعترضت 400 طائرة ورقية من أصل 600 بينما أدت البقية إلى تدمير 9000 دونم من المحاصيل والغابات.
وكما تصريحات زعماء الكيان كل يوم، عاود ليبرمان التعهد بتسوية الحسابات مع قادة المقاومة وأنه لن يتخلى عن المستوطنين رافضا الادعاء بأن مصير مستوطني الجنوب مرتبط بالوضع مع إيران في الشمال.
وتعهد ليبرمان بعد السماح بأن تصبح الطائرات الورقية الحارقة "ظاهرة طبيعية" وهي وعود شبيهة بالتي أطلقها قادة العدو بعد خروج أول رشقة من صواريخ القسام البدائية في حينه.
وقال ليبرمان أنه وحكومته يتصرفون " وفقا للمصالح الإسرائيلية في الوقت المناسب وفي توقيت يناسبنا كلما قررنا ذلك" وأضاف “على أي حال، أنا لست من النوع الذي يترك الحسابات مفتوحة وسأسوي جميع الحسابات مع حماس والجهاد الإسلامي".

