ما بين "الفلسطينيون" يحتفلون" و"وجه إلينا أنصار فلسطين ضربة قاضية" تراوحت ردود الفعل الصهيونية على إلغاء المباراة التي كانت مقررة اليوم في ملعب تيدي في القدس المحتلة بين المنتخبين الأرجنتيني و "الإسرائيلي" مترافقة مع موجة من ردود الفعل التي تراوحت ما بين اليأس وخيبة الأمل والغضب السياسي.
ويعترف العدو أن الاحتجاج الفلسطيني واسع النطاق قد وجه ضربة قاضية، على حد تعبير صحيفة معاريف، ولفتت الصحيفة إلى المحاولات اليائسة التي بذلها بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأرجنتيني لإنقاذ المباراة وكيف باءت جميعها بالفشل حيث أوضح رئيس الأرجنتين لنتنياهو أنه ليس لديه القدرة للتأثير في قرار اللاعبين ولا يستطيع إجبارهم على السفر إلى "إسرائيل".
وعلق رون كاوفمان مقدم البرنامج الرياضي الصهيوني واسع الانتشار في الكيان "103 أم ـم" أن "الحقائق بسيطة للغاية وهي المنتخب الأرجنتيني لكأس العالم لا يريد تسييس اللعبة". وكان المهاجم الأرجنتيني جونزالو هيغوين معلقا على الإلغاء "لقد قاموا في النهاية بالشيء الصحيح".
وزعمت معاريف أن ميسي النجم الأرجنتيني الأبرز ووالده كانا يريدان زيارة الأماكن المقدسة في القدس وكانا متورطين في المفاوضات، غير أن المدرب الأرجنتيني قال إن هذه المباراة ستؤذي الاستعدادات لكأس العالم، غير أن هذه الادعاء الخاص بميسي يتناقض مع ما نقلته الصحافة الأرجنتينية يوم أمس أن النجم يقف وراء الإلغاء وأنه طلب حذفه من التشكيلة قبل أيام وطلبه رفض.
وقالت الصحيفة أن مؤيدي فلسطين اقتحموا تدريبات المنتخب الأرجنتيني وعرضوا صورا لجرائم الاحتلال في قطاع غزة، لافتة أن اللاعبين كان عليهم التراجع لأنهم في النهاية ليسوا "أعضاء في لجنة الليكود المركزية" وليسوا في صدام مع الفلسطينيين.
وجاءت ردود فعل الوسط السياسي الصهيوني غاضبة معبرة عن شدة الضربة التي تلقوها، فقال وزير الحرب "لن نستسلم لحفنة من معاداة السامية".
من جهته علق رئيس الكيان الصهيوني رؤوفين ريفلين “إنه حقا صباح حزين بالنسبة للجماهير، بما في ذلك عدد قليل من أحفادي ولكن هناك قيما أهم من ميسي ".
وزعم ليبرمان أن خطوة المنتخب الأرجنتيني "سيئة للغاية و تضر فقط بحقنا الأساسي في الدفاع عن النفس وإلى تدمير إسرائيل و لن نرضخ لمجموعة من أنصار معاداة للسامية والإرهاب".
من جهته ذهب الوزير زئيف إلكين إلى أن الإلغاء يمس " شرف إسرائيل القومي" وقال: "اليوم ميسي، وغدا يوروفيجن، وإذا كنا سنقيم العروض الدولية في قبرص على هذا المعدل يجب أن تكون الدولة الإسرائيلية في أوغندا".
واتهمت أوساط عديدة من بينها راديو جيش العدو الوزيرة ميري ريجف بالتسبب في الكارثة بسبب سلوكها العدواني وإصرارها على زج القس في مفاوضات اللعبة، وتحويل حدث رياضي إلى حدث سياسي ودبلوماسي، وحذرت إذاعة جيش العدو بأن من الممكن أن تتكرر السابقة هذه بإلغاء حفل اليوروفيجن "الأغنية الأوربية" المقرر عقده في أيار/ مايو 2019، بسبب ذات النوع من الاحتجاجات. وبسبب سلوك مماثل لسلوك ريجيف.
من جهته هاجم يائير لابيد زعيم "هناك مستقبل" ريغف بشدة وقال أن ممارساتها السياسية الصغيرة تسببت في كارثة علاقات عامة، إذ حاولت تحويل مباراة كرة قدم إلى حملة علاقات عامة سيئة جدا لأسباب سياسية. ووجه العديد من السياسيين والشخصيات الأخرى طلبات بضرورة إقالة ميري ريجف التي حولت "الدولة إلى سيرك" وعدم الانتظار لكي تحقق فشلا آخر في اليوريفجن.

