Menu

اليمن: انتصاراتٌ وهمية لتحالف السعودية.. ولا آمال على الأمم المتحدة

الجيش اليمني جنوب الحديدة

الحديدة_ وكالات

بدأت قوى العدوان بقيادة السعودية، صباح اليوم الثلاثاء، عملية السيطرة على مطار الحديدة في اليمن، ضمن العملية العسكرية التي أعلنتها قبل أسبوع، بهدف الاستيلاء على المدينة، وخاصة ميناءها وهو الممر الرئيسي لوصول المساعدات الإنسانية للمنطقة، التي يُسيطر عليها الحوثيون "في محاولة للتضييق عليهم ودفعهم للقبول بالحلّ السياسي والانسحاب من الحديدة دون شروط".

من جهته، أكد الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية شرف لقمان أن "القوات التابعة للتحالف السعودي تتحدث عن انتصارات وهمية". مؤكداً أن "الجيش واللجان تمكنوا من امتصاص الصدمة أولًا ومن ثم حصار القوات المهاجِمة".

وأشار لقمان في تصريحات صحفية إلى أن "التحالف السعودي فشل في فكّ الحصار عن قواته من المرتزقة رغم كثافة الغارات الجوية، وكشف أن قوات العدوان تقدمت فقط في منطقة خالية عند الساحل الغربي".

وشدد على "أنه لا يمكن لقوات التحالف السعودي الوصول إلى الحديدة وهي آمنة ولا يوجد فيها مواجهات"، لافتاً إلى أن "جبهة الساحل الغربي ستبتلع كل من يشارك فيها".

وحول المبادرات لحلّ الأزمة قال "نحن لا نعوّل عليها، وهي جزء من العدوان"، معتبراً أن على من "يريد تقديم رؤية للحل عليه أن يكون محايداً". وأضاف "أي طرح أممي لتسليم ميناء الحديدة إلى الأمم المتحدة أو إلى أي طرف غير وارد أبداً لدينا".

من جهته، أكد مستشار وزير الخارجية اليمني عبد الإله حجر أنّ المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث لم يغادر صنعاء حتى الآن، مضيفاً أنّ أي حل سياسي للأزمة في اليمن يجب أن يكون شاملاً.

وقال "ليس لدى التحالف السعودي أي خطة استراتيجية بسبب دخوله هذه الحرب الانتحارية"، وتابع أنّ هذه القوات دخلت إلى خط ساحلي طويل جدا وهي الآن محاصرة.

وأشار إلى أنّ فرنسا وبريطانيا أقنعتا الأمم المتحدة بإدارة ميناء الحديدة، لافتاً إلى أنه ليس هناك إرادة أممية جدية بشأن حل الأزمة اليمنية ووقف الحرب.

بدوره، رأى عضو وفد أنصار الله للمفاوضات سليم المغلس أنّ المبعوث الأممي أو غيره لم ولن يتمكن من التوصل إلى اتفاق بشأن الحديدة ولا غيرها لأن رغبة الأميركي والبريطاني خوض المعركة وتنفيذ أطماعمها في استكمال السيطرة على السواحل اليمنية والممرات المائية.

وأضاف أن المبعوث الأممي مجرد وسيط وموظف يتحرك وفق توجهات مجلس الأمن الذي تهيمن عليه وعلى توجهاته أميركا ومن معها. وقال "الأمم المتحدة التي لم تستطع فتح مطار صنعاء هي أعجز عن إيقاف معركة أعدت لها أميركا وبريطانيا كل إمكاناتهما وقدراتهما إضافة إلى أدواتهما السعودية والإمارات ومرتزقتهم".

وشدّد بالقول "لن يوقف العدوان إلا استبسال اليمنيين وبأسهم وصمودهم". ورأى أنه ليس أمام قوى العدوان إلا "الرضوخ لخيارات الشعب اليمني والدخول في عملية سياسية تضم كل مكونات الشعب وأطيافه وبما يحفظ حرية وكرامة الشعب واستقلال قراره وسيادة أراضيه".

وفي السياق، أعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين عن قلقه البالغ من هجمات التحالف السعودي على ميناء الحديدة اليمني. وعبّر عن خشيته من أن "تؤدي الهجمات إلى خسائر مدنية هائلة مع تأثيرها الكارثي على المساعدات الإنسانية التي تصل عبر الميناء وتنقذ حياة ملايين الأشخاص".