Menu

سيجف: محتال قاده الاحتيال إلى التجسس أم جاسوس كان الاحتيال أداته؟

حكومة بيرز 1995 وفيها جونين سيجف

بوابة الهدف/ ترجمة أحمد.م.جابر

[اعتقل جونين سيغف الوزير الصهيوني السابق بتهمة التجسس لصالح إيران في نيجيريا وجرى تسليمه للكيان من قبل السلطات النيجيرية، دون معرفة تفاصيل عن كيفية كشف تجسسه.

ولكن هناك تأكيدات كثيرة، تقول أنه ضالع مبكرا في التجسس والارتباط مع إيران وربما ما لا يكشف أنه اتصل بإيران قبل الزمن المعلن بكثير أثناء وجوده في نيجيريا، وإلا لماذا كل هذه الضجة حول "الوزير الجاسوس" بينما كان في نيجيريا مدانا هاربا أصلا، رغم انه بطريقة ما سوى أموره مع السفارة الصهيونية هناك بشكل جيد.

هل تم تجنيد سيجف أثناء صعوده السياسي وربما قبل التحاقه بتسوميت، هل انشق عن تسوميت وساهم في إنقاذ اتفاق أوسلو في الكنيست بفارق صوت واحد بأوامر من مشغليه الإيرانيين، أم أنها مجموعة صدف، والسؤال الذي لم يكشف عن جوابه حتى الآن هو كيف تم الإيقاع به، وكشفه، هل كان جونين سيغف محتالا قاده الاحتيال إلى التجسس أم جاسوسا كان الاحتيال أحد أدواته؟  في هذا المقال تراجع صحيفة مكور ريشون اليمينية الصهيونية صعود وسقوط جونين سيجف، وما يقوله زملاؤه في الكنيست والسياسة عنه... -المحرر]

يصف زملاء جونين سيغف السابقين في حزب تسوميت الفاشي الذي سرعان ما تلاشي، زميلهم بأنه شخص زلق، انخدع بسحره الخاص وسقط في المؤامرات وخان حزبه وأنصاره عندما قام بدعم اتفاق أوسلو مع الفلسطينيين ويتساءلون كيف تحول إلى "تفاحة فاسدة" وسقط بعيدا عن الشجرة؟

تزعم عوفرا مايرسون أرملة رفائيل إيتان مؤسس تسوميت أن سيغف خدع إيتان، لدرجة أنه رشح ونجح في تمثيل الحزب في الكنيست، وأن سيجف قام بمناورات خادعة ليجذب انتباه إيتان والترويج لنفسه كصهيوني قومي متشدد.

وتضيف أرملة إيتان أنها تظن أن سيجف خطط مبكرا لهذه الخطوة، حيث كان على خلافات مع زملائه في مستشفى العفولة حيث كان يعمل ثم بدأ بالتخطيط للانتقال إلى الحقل السياسي، وهكذا انتقل إلى منطقة إيتان وعلق علما صهيونيا أكبر من حجم البيت الذي يسكنه، وكان بمثابة طريق سريع لنجاحه السياسي الجديد.

وتصفه مايرسون بأنه رجل طموح تمكن من التسلل فعليا إلى "تسوميت" ثم الكنيست، ليتكشف عن أنه جاسوس ساعد "العدو في زمن الحرب".

لمك يكن سيغف مجهولا تماما في مطلع التسعينيات، كطبيب وضابط سابق، وسمع عنه إيتان وفتح له أبواب الحزب والكنيست، ويقول موشيه بيلد، الذي كان أيضا عضوا في تسوميت،  أن سيجف عمل مع إيتان ومع رابين ومع الجميع الذين "أسقطهم بخبثه" ويزعم بيلد أنه اكتشف أن سيجف كان محتالا بعدما انشق عن الحزب ليدعم اتفاق أوسلو

من جهتها تزعم ليمور ليفنات التي دخلت الكنيست لأول مرة مع سيجف أنها لم تفاجأ عندما علمت أنه جاسوس لأنه نجح نجاحا باهرا بشكل لا يصدق على حد قولها. وأن نجاحه كان مشبوها وغير مبرر.

بـ"خيانته" أيدلوجية تسوميت والتحاقه برابين كان المجال مفتوحا لسيجف للحصول على منصب في الحكومة، بعد أن أنقذ التصويت بفارق صوت واحد بعد أن انسحب أعضاء من اليسار وهكذا عين سيجف وزيرا للطاقة، والبنية التحتية.

يقول أفيغدور كهلاني الذي عارض اتفاقات أوسلو من حزب العمل وتم استبعاده من الكنيست لصالح سيجف أنه كان مفاجئا أن يكون رافائيل إيتان من أكبر معارضي أوسلو ثم فجأة ينشق ثلاثة من حزبه في الكنيست أحدهما سيجف، ما يثير الكثير من الشكوك، فيما تقول ليمور ليفنات أن هذا وحده كان يجب أن يعتبر خيانة. ويزعم كهلاني أن "خيانة" سيجف لا تعني أنه قدم الكثير من المعلومات المهمة للإيرانيين "الوزير لا يعرف الكثير" ولكن "خيانته لها طابع وأثر أخلاقي".

كما ذكر زملاؤه في حزب تسوميت في عام 1992 طبيعته الإشكالية والجبهة الداخلية التي وجهها بشكل منهجي إلى أصدقائه المقربين. لا يوجد شخص واحد من الحزب اليميني الذي كان يعمل هنا في الثمانينيات والتسعينيات، بما في ذلك أولئك الذين تركوه معه، الذين لديهم كلمة طيبة عن سيجيف.

تزعم زميلته استر سالموفيتش التي انشقت معه من تسوميت إلى جانب أليكس غولد فارب أن سيجف كان يمكن أن يحمي ظهر من يقف معه، ولكنه رجل متغطرس وإشكالي، ولكنه يملك الكثير من المواهب، وتضيف في مقابلة مع راديو الجيش أنها حاولت خلال أسبوع التذكير باحتيال سيجف لكن لا أحد يريد أن يسمع عن ذلك بسبب مساهمته في اتفاق أوسلو.

تزعم صحيفة مكور ريشون اليمينية أن سيرة سيجف مليئة بالحفر والفضائح، وتعبر عن "نمط إجرامي واضح" حيث أدين عام 2003 بالاحتيال في بطاقات الائتمان ثم سجن بسبب تهريب المخدرات، عام 2004 وتزوير وثائق، وفي قضية المخدرات اعتقل معه ابن عمه موشيه فيرنر وابنه فيرنر وهو بحار سابق انتحر في السجن.

في عام 2008 ، تمت مقاضاة سيجف مع شركاء آخرين بسبب شيكات بدون رصيد، ولكنه هرب قبل بدء المحاكمة إلى نيجيريا حيث عمل كطبيب في مستشفى محلي، وأرسل  إفادته إلى المحكمة نفى فيها تورطه في القضية. ولكن المحكمة أمرته بدفع مليوني شيكل مع زملائه في القضية وهو ما لم يتم تسديده.

لا شك أن غموض اعتقاله وكشفه سيفتح المزيد من المعلومات ربما عن أكثر صدمة أمنية يتعرض لها الكيان وفي جميع الأحوال ستبقى تفاصيل هذه القضية في أدراج محكمة الغلق كما هي عادة الكيان الصهيوني.