اتفق رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت وخصمه زعيم المعارضة رياك مشار، على وقف "دائم" لإطلاق النار يدخل حيز التنفيذ في غضون 72 ساعة، ما يجدد الأمل بالتوصل لاتفاق سلام في البلاد.
وقال وزير خارجية السودان الدرديري محمد أحمد، عقب محادثات في الخرطوم "اتفقت جميع الأطراف على وقف دائم لإطلاق النار سيبدأ في غضون 72 ساعة".
ووقّع الخصمان "إعلان الخرطوم" بحضور الرئيس السوداني عمر البشير، الذي اعتبر الاتفاق "هدية لشعب جنوب السودان.. ويُدلّل على أن السلام بدأ يعود إلى جوبا".
من جهته، قال سلفاكير، عقب التوقيع على الاتفاق "هذا يوم انتظره شعبنا في جنوب السودان وقد أتى الآن"، أما مشار فقال إن "وقف إطلاق النار يجب أن يؤدي في النهاية إلى إنهاء الحرب".
وينص الإعلان، على فك الاشتباك وفصل القوات القريبة من بعضها، وسحب جميع قوات الحلفاء، وفتح ممرات إنسانية، والإفراج عن أسرى الحرب والمعتقلين السياسيين.
كما يسمح الاتفاق بنشر عناصر من الهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا (إيغاد) لمراقبة وقف إطلاق النار، وكذلك على "بناء قوة جيش وشرطة قومية وغيرها من الأجهزة الأمنية ذات الطبيعة الشمولية، على أن تكون خالية من القبلية والتبعات الإثنية". وأشار الاتفاق إلى إجراء انتخابات عامة تكون مفتوحة أمام الجميع، وعلى تشكيل حكومة انتقالية خلال 120 يوما تحكم البلاد لمدة 36 شهرًا.
وانطلقت محادثات السلام بين طرفي النزاع في جنوب السودان، الاثنين الماضي، استضافتها العاصمة السودانية الخرطوم، ومن المقرر أن تستمر لمدة أسبوعين، بعد ذلك ستعقد الجولة المقبلة من المفاوضات في نيروبي، ومن يتوقع أن تجري آخر جولات الحوار في أديس أبابا.
واندلعت الحرب في البلاد عام 2013 بعد أقل من عامين على استقلال جنوب السودان الغني بالنفط عن السودان. وأزهقت الحرب أرواح عشرات الآلاف وأجبرت الملايين على الفرار. وعانى السودان اقتصاديًا منذ انفصال الجنوب، ويشهد الآن أسوأ أزمة مالية منذ سنوات.

