Menu

نتنياهو: الداعية المزيف للديمقراطية

بوابة الهدف/إعلام العدو/ ترجمة خاصة

[في خطاب من نوع المضحك المبكي، قال بنيامين نتنياهو رئيس حكومة الاحتلال موجها كلامه إلى الإيرانيين وهو يحتضن كرة قدم: لقد أسقطتم رونالدو ، وتستطيعون إسقاط النظام، يريد نتنياهو من الإيرانيين أنت يكونوا واثقين من دعم الحكومة "الإسرائيلية" في نضالهم ضد حكومتهم ، ولكن ماذا يقول نتنياهو عن ملايين الفلسطينيين الذين يحكمهم بالحديد والنار وقوة الاحتلال؟ في هذا المقال المنشور في (+972) يفند ايدو كونراد مزاعم نتنياهو الذي يستخدم الشعارات الديمقراطية لمصلحته ومصلحة نظامه القمعي الخاصة.]

يحب نتنياهو أن يقدم نفسه على أنه مؤيد متشدد للديمقراطية والاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية، وفي الواقع، لايمكن اعتباره أكثر داعية انتقائي جداً للنضال الديمقراطي، وهو يلقي بثقله وراء الاحتجاجات التي تتوافق مع أجندته حتى عندما يرفض أولئك الذين يحتجون على الأفكار أو المؤسسات التي تقوضه هذا الدعم..

في هذا الأسبوع، على سبيل المثال، أعرب عن إعجابه بالمحتجين في إيران الذين كانوا يتظاهرون ضد الضائقة المالية الناجمة عن انخفاض قيمة الريال وقال لهم "هل يمكنك أن تتخيل ما يمكن أن تفعله أموالك لو لم يكن النظام يصرفها لتشجيع الإرهاب في سوريا و اليمن ووظفت بدلا من ذلك على إيجاد حل لتلوث الهواء وندرة المياه في إيران؟".

ولكن قبل بضعة أيام،  رفض نتنياهو الاعتراف بالعائلات "الإسرائيلية" اليمنية التي تظاهرت أمام منزله احتجاجا على رفض الدولة فتح ملف اختطاف الأطفال اليمنيين وغيرهم من الأطفال الشرقيين من والديهم خلال السنوات الأولى من الدولة.

وبعيدا عن الأقليات الأخرى التي لا تحقق أي شيء في "نضالها الديمقراطي" فإن المواطنين الفلسطينيين في "إسرائيل" تحولوا إلى أعداء مشتبهين للدولة بل أنه لم يتردد في وصف "المواطنين" البدو الذين احتجوا على محاولات الحكومة اقتلاعهم من أرضهم بأنهم "أقلية عنيفة والصوتية."

وعندما احتج الفلسطينيون على مداخل القرى التي زارها عام 2017 في الجليل تساءل نتنياهو "ما الذي يحتجون عليه، أليس حالهم أفضل من الملايين الذين تم ذبحهم في منازلهم في سوريا أو العراق أو ليبيا ؟" وهو نفسه نتنياهو الذي كان صرح  أنه غير متأكد ما إذا كان" هذا هو الوقت المناسب للمنطقة العربية للدخول في الديمقراطية".

وهو يواصل الاستخفاف بالفلسطينيين الذين يتظاهرون في الضفة الغربية، حيث أن أي نوع من الاحتجاجات غير قانوني بموجب قرارات الجيش، وأثنى بوقاحة على الجنود القتلة في غزة لأنهم يحمون "سيادة إسرائيل وأمن مواطنيها." وفي مطلع حزيران وتحدث نتنياهو خلال مؤتمر صحفي في باريس، وقال إن المتظاهرين في غزة "ليسوا مدنيين"، مدافعا عن قتل أكثر من 115 فلسطينيا بدم بارد.

هل يمكن للمرء تخيل ردة فعل نتنياهو إذا قتل ستون متظاهرا إيرانيا في يوم واحد،  وكيف سيرد لو أن الرئيس روحاني أو المرشد الأعلى خامنئي حذرا من تصويت كبير لليهود في الانتخابات الإيرانية كما تحدث هو عن المصوتين العرب في انتخابات الكنيست.

تنبع سياسات نتنياهو الانتقائية من الفكر "الجمهوري" النفعي فصير المدى، والذي يعتبر أن الديمقراطية والحرية هما هدفان جديرة طالما تخدما مصالحه السياسية. ونتنياهو لا يتورع عن الدعوة إلى الديمقراطية في إيران، العدو اللدود “لإسرائيل"، بينما يتحالف نفسه مع بعض أسوأ منتهكي حقوق الإنسان في الشرق الأوسط. ما الذي يمكن أن يفسر دعمه للاحتجاجات في إيران، وعدم ارتياحه للديمقراطية في العالم العربي، وعدائه للمعارضة في الداخل من قبل المواطنين وغير المواطنين على حد سواء ؟