يعاني الأسرى المرضى في سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، من أوضاعٍ صحية وحياتية قاسية، جراء السياسة المتعمدة التي تنتهجها إدارة المعتقلات بحقهم، بتجاهل أمراضهم وعدم التعامل معها بشكل جدي، وفقًا لتقريرٍ صدر عن "هيئة شؤون الأسرى".
ويشتكي الأسير صدقي الزرو التميمي (58 عامًا) من الخليل، من أمراض عديدة، ويعاني من السكري ولديه مشاكل في العمود الفقري والقولون، وفي المعدة والأمعاء ولديه صعوبة في الإخراج، إضافة لحساسية من البنسلين وأدوية أخرى ما يفاقم معاناته، ولا يقوى على السير إلا بعكاز.
وأوضح تقرير "الهيئة"، أنّ الوضع الصحي للأسير التميمي الفترة الأخيرة يعاني من تراجعٍ مستمر. وقالت الهيئة على لسان الأسير إنّ "إدارة المعتقل تماطل وتسوف في علاجه وتكتفي بإعطائه المسكنات".
ويعاني الأسير محمد الجواريش (32 عامًا) من بيت لحم من مشاكل في العيون، ومن ديسكات في ظهره جراء ظروف التحقيق الصعبة التي تعرض لها، ولغاية اللحظة لم يتلق أي علاج ولم تجر له أية فحوصات طبية.
وذكر تقرير الهيئة أن الأسير رائد بلاونة (43 عاما) من ضاحية الشويكة شمال طولكرم يشتكي من مشاكل بالأسنان، وتدهور وضعه الصحي بعد خوضه الاضراب المفتوح عن الطعام العام الماضي، إضافة إلى معاناته من الباسور وهو بحاجة إلى إجراء عملية جراحية بأسرع وقت ممكن، غير أن إدارة معتقل "نفحة" ما زالت ترفض وتماطل في تحويله لإجراء العملية.
وفي سياق ذو صلة، أفاد محامي الهيئة بتفاقم الوضع الصحي للأسير المريض رياض العمور (48 عامًا) من بيت لحم، والقابع في سجن "عسقلان" الاحتلالي، ولا زال بانتظار تركيب جهاز منظم للقلب منذ سنوات.
وقال المحامي إن الأسير يعاني من مشاكل صحية عديدة كآلام في الحلق ومشاكل بالمعدة والأسنان، ويأخذ 12 حبة دواء (مسكنات) يوميا بسبب المشاكل الصحية التي يعاني منها دون تقديم العلاجات الحقيقية لحالته الخاصة ودون إعطائه نتائج الفحوصات التي يجريها في عيادة السجن.
يذكر أن الأسير العمور معتقل منذ تاريخ 7/5/2002، بعد مطاردة استمرت سنوات، وحكم عليه بالسجن المؤبد 11 مرة، قضى منها 17 عاما حتى الآن.

