Menu
أوريدو

العراق: تواصل الاحتجاجات ضد الأوضاع الاجتماعية للأسبوع الثاني

بوابة الهدف _ وكالات

تتواصل المظاهرات في العراق للأسبوع الثاني على التوالي، في تحرك احتجاجي ضد الأوضاع الاجتماعية التي يعاني منها غالبية السكان، والي أدت لقتى وجرحى إثرها.

هذا وقد خرج الآلاف من العراقيين في مظاهرتين جديدين، صباح الاثنين في محافظتي ديالى وذي قار في شرق وجنوب بغداد.

وساد أمس هدوء حذر محافظات جنوب العراق، بعد ثلاثة أيام شهدت صدامات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن. وفيما أعيد فتح معابر حدودية وموانئ في مدينة البصرة التي انطلقت منها شرارة مسيرات الغضب المطالبة بتامين الخدمات، سجلت استعدادات لتظاهرة حاشدة أمام المنطقة الخضراء في بغداد.

وأعلنت وزارة الداخلية العراقية أن لا مشاكل أمنية في بغداد، مؤكدة أن 487 شخصاً أصيبوا خلال الاحتجاجات وما شهدته من حوادث، نصفهم من القوات الأمنية.

وقال قائد شرطة البصرة اللواء الركن جاسم السعدي أن أعداد المتظاهرين انخفضت أمس عما كانت عليه في الأيام السابقة، وكانت سلمية وانتهت بعد تسليم مطالبها إلى الحكومة المحلية.

وأضاف أن «التظاهرات نظمت في مركز المدينة وضواحيها أمام محطات الطاقة وأخرى أمام محطة الضخ الرئيسية للمياه باتجاه الحقول النفطية في منطقة الهارثة، حيث فاوض المتظاهرين مدير مركز شرطة المنطقة، وثم تفريقهم».

وسبق للعراقيين أن عاقبوا حاكميهم بالإحجام الكبير عن التصويت في الانتخابات التشريعية التي شهدتها البلاد في 12 أيار/مايو الماضي، ويطالبون اليوم بتوزيع عادل للعائدات النفطية، خصوصا بجنوب البلاد المتوتر منذ أسبوع.

وتشكل الموارد النفطية للعراق 89% من ميزانيته، وتمثل 99 بالمئة من صادرات البلاد، لكنها تؤمن واحدا بالمئة من الوظائف في العمالة الوطنية لأن الشركات الأجنبية العاملة في البلاد تعتمد غالبا على عمالة أجنبية. فيما تبلغ نسبة البطالة بين العراقيين رسميا 10,8 %. ويشكل من هم دون 24 عاما نسبة 60 بالمئة من سكان العراق، ما يجعل معدلات البطالة أعلى مرتين بين الشباب.

وبالنسبة للمحتجين الذين هاجموا مقار مختلف الأحزاب السياسية في كل المحافظات الجنوبية، حيث أحرقوا بعضها أو أنزلوا صورا علقها السياسيون أنفسهم، فإن المشكلة الكبرى الأخرى، هي الفساد.

يؤكد هؤلاء أنه منذ الغزو الأمريكي للعراق الذي أطاح بنظام صدام حسين في العام 2003، استولت الطبقة الحاكمة على الأموال العامة والموارد الطبيعية والمشاريع العامة، وحرمت العراقيين من البنى التحتية الأساسية.

وقتل ستة متظاهرين منذ انطلاق الاحتجاجات اليومية في محافظة البصرة الساحلية في جنوب العراق.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الذي زار البصرة الجمعة لتهدئة النفوس، أصدر بيانا مساء السبت أمر فيه "بتوسيع وتسريع آفاق الاستثمار للبناء في قطاعات السكن والمدارس والخدمات وإطلاق درجات وظيفية لاستيعاب العاطلين عن العمل وإطلاق تخصيصات مالية لمحافظة البصرة بقيمة 3,5 تريليون دينار فورا (حوالى ثلاثة مليارات دولار)".

ودعا العبادي "كل الأجهزة الأمنية إلى أن تكون على أهبة الاستعداد لأن الإرهاب يريد أن يستغل أي حدث أو خلاف" مؤكدا "أهمية العمل الأمني والاستخباري".

وتصاعد التوتر في التظاهرات التي خرجت في البصرة ضد البطالة وانعدام الخدمات العامة، وخصوصا الكهرباء، بعد مقتل متظاهر في الثامن من تموز/يوليو، لدى إطلاق نار خلال تفريق التظاهرة، وامتدت لتشمل محافظات جنوبية أخرى، بما فيها النجف وميسان وكربلاء وذي قار والمثنى.

ويوم السبت، انقطعت خدمة الإنترنت في جميع أنحاء العراق، مع سريان شائعات بوصول التظاهرات إلى بغداد. لكن السلطات أكدت الاثنين أن الانقطاع سببه عمليات صيانة. وعادت الخدمة للعمل الاثنين. وأعلنت المرجعية الشيعية العليا تضامنها مع المحتجين، مطالبة الحكومة بإيجاد حلول سريعة.

وتأتي موجة الاحتجاج هذه فيما ينتظر العراق انتهاء عملية إعادة الفرز اليدوي النسبي لأصوات الانتخابات التشريعية التي شهدتها البلاد في 12 أيار/مايو، على خلفية شبهات بالتزوير.

ويجد العراق نفسه اليوم من دون سلطة تشريعية للمرة الأولى منذ الاطاحة بنظام صدام حسين في 2003.